ابن حجر العسقلاني

8

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

النساء : 65 ] . ولقوله : { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [ النور : 63 ] . والحديث القدسي : ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسنده إلى ربه سبحانه . والفرق بين القرآن والحديث القدسي أن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي ، والحديث القدسي ما كان لفظه من عند الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناه من عند الله بالإلهام أو المنام 1 . والحديث النبوي : إما مرفوع أو موقوف ، وكلاهما إما صحيح أو حسن أو ضعيف أو موضوع . فالصحيح 2 : ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذاً ولا معللاً . والحسن 3 : كالصحيح ، إلا أن بعض رواته حفظه أقل من حفظ راوي الحديث الصحيح . والحسن ينقسم إلى قسمين : حسن لذاته ، وحسن لغيره . فالحسن لذاته ما انطبق عليه التعريف المتقدم . والحسن لغيره : ما ورد من طريقين فأكثر ، لا يخلو واحد منها من ضعف إلا أنها بمجموعها ترقى بالحديث إلى درجة الحسن لغيره بشرط أن يكون الضعف غير شديد . أما الضعيف 4 : فهو ما قصر عن درجة الحسن ، وتتفاوت درجاته ضعفاً بحسب بعده من شروط الصحة . وليس للضعيف مرتبة واحدة ، بل هو قسمان . قسم يجبر بتعدد الطرق ، وقسم لا يجبر بهذا التعدد ، فالذي يجبر بتعدد الطرق يكون ناشئاً عن سوء حفظ رواته لا من تهمة فيهم . أما الضعيف الذي لا يجبر ضعفه فهو ما كان بعض رواته متهماً بالكذب أو الفسق وقد يرتقي بمجموعه عن كونه منكراً أو لا أصل له .

--> 1 وهناك فروق أخرى كثيرة ، وليس هذا موضعها . 2 انظر : " قواعد التحديث " / 79 . 3 ينظر : " مقدمة ابن الصلاح " ص 103 ، واختصار علوم الحديث ص 37 ، و " شرح التبصرة والتذكرة " 1 / 84 ، و " تقريب النواوي " 1 / 153 - 154 ، و " توجيه النظر " ص 145 . 4 " مقدمة ابن الصلاح " ص 117 ، و " اختصار علوم الحديث " ص 44 ، " تدريب الراوي " 1 / 179 ، . و " فتح المغيث " 1 / 93 .