ابن حجر العسقلاني

45

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

قال ابن عدي : وكل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان . قد عرفته هذه اللفظة تفرد بها الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك وإذا قال في الراوي : قد عرفته فقد أهلكه . وقد سئل عن عبد السلام بن حرب فقال : قد عرفته وقد عد الحافظ الذهبي هذه العبارة في المرتبة الثالثة من مراتب التجريح ، وعدها الحافظ العراقي في المنزلة الثانية ، ولعل ابن المبارك لا يقصد هلاكه لدرجة تركه فإن من النقاد من وثقه ، وأنه قصد بها مجرد التضعيف والله أعلم . اتق حيات سلم لا تلسعك لفظ تجريح استعمله ابن المبارك أيضاً في سلم بن سالم البلخي . سئل عنه ابن المبارك فقال : اتق حيات سلم لا تلسعك . وقال في موضع آخر : هذا من عقارب سلم ، وكان ابن المبارك يكذبه . قال الخطب البغدادي : كان رأساً من رؤوس الإرجاء ومن دعاة هذا المذهب ، والذي أوقف ابن المبارك منه هذا الموقف أنه كان يروي الأحاديث الموضوعة ويسندها له . قال ابن الجوزي : اتفق المحدثون على تضعيف رواياته . دجال من الدجاجلة هذا التعبير استعمله اثنان من النقاد : الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة . وأبو حاتم محمد بن حبان البستي . قال الأزهري في " تهذيب اللغة " : كل كذاب فهو دجال . وقد أطلق مالك هذه العبارة على محمد بن إسحاق صاحب المغازي والسير . واحتاط الأئمة والحفاظ من المحدثين في قبول هذا التجريح من مالك لمحمد بن إسحاق لأنهما من الأقران واستعمله ابن حبان " دجال من الدجاجلة " في محمد بن أبي الزعيزعة وكان يروي الموضوعات .