ابن حجر العسقلاني

44

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

هو على يدي عدل هذه العبارة من ألفاظ التجريح وأول من استعملها أبو حاتم الرازي ، وكان البعض يظنها من ألفاظ التعديل منهم الحافظ العراقي وقد نقل ذلك عنه تلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني ، والعبارة كما فرعها تلاميذ الحافظ العراقي أنها كناية عن الهالك وهو تضعيف شديد . وذكرها أبو حاتم الرازي في جبارة بن المغلس وشبهه بالقاسم بن أبي شيبة وكلاهما ضعيف متروك الحديث . وكانت طريقة أبي حاتم في تجريحه لبعض الرواة ينعتهم بأكثر من لفظ أو يجمع ألفاظاً مترادفة ، ويعقبها بلفظة شديدة قاسية . فيذكر أحدهم مجرحاً له بقوله : ضعيف الحديث ليس بقوي هو على يدي عدل . فقوله : ضعيف الحديث يعني من المنزلة الثالثة : أي لا يطرح حديثه بل يعتبر به . وقوله : ليس بقوي أي دون من قال فيه " لين الحديث " وهو الذي يكتب حديثه وينظر فيه اعتباراً ، وقد يراد بها الذي لم ي ! لغ درجة القوي الثبت . وقوله : هو على يدي عدل أي أنه متروك الحديث أراد بهذا المنهج في عباراته التدرج في وصفه وبيان حاله حتى انتهى به إلى ترك حديثه والله أعلم . لا يكتب عنه إلا زحفاً من مفردات أبي حاتم الرازي أيضاً ، ولم يشاركه واحد من رجال الجرح والتعديل فيه . وقد استعملها أبو حاتم في خمسة من الرواة : خالد بن إلياس أو إياس بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة لم يوثقه أحد من النقاد . عبد الحكيم بن عبد الله القسملي ، لم يوثقه أحد واتهمه البعض بالوضع . قال البخاري : منكر الحديث . عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي ، ضعفه النقاد ، ولم يعدله أحد منهم . داود بن عطاء المزني : لم يوثقه أحد . حمزة بن نجيح أبو عمارة : يكتب حديثاً زحفاً كسابقيه . كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ أكبادها تعبير استعمله ابن حبان البستي في تجريح الرواة ، حيث قاله في محمد بن عبد الرحمن البيلماني الذي كان ضعيفاً منكر الحديث مضطربه .