الشيخ الجواهري

44

جواهر الكلام

يتعين عليه فعلها بعد الحج كما هو ظاهر بعض العبارات ، بل في الرياض أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، وفي المنتهى وغيره الاجماع عليه ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي التصريح بالاجماع عليه ، وفي كشف اللثام في بحث العمرة الاجماع عليه فعلا وقولا ، لكن ستعرف البحث في ذلك كله عن قريب إن شاء الله ( و ) كيف كان فلا إشكال بل ولا خلاف في أنه ( يجوز وقوعها ) أي العمرة الواجبة ( في غير أشهر الحج ) لاطلاق الأدلة كتابا وسنة السالم عن المعارض ، وصحيح عبد الرحمان ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المعتمر بعد الحج قال : إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن ) لا يدل على التوقيت لكن بمعنى صحتها ، وإلا فستعرف البحث في وجوب الفور بها ، وعليه يتجه وجوب المبادرة فيها على من وجبت عليه بعد الفراغ من الحج ، نعم جوز الشهيد في الدروس تأخيرها إلى استقبال المحرم بناء على عدم منافاة ذلك للفورية واستشكله في المدارك ، وهو في محله . ( ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزه الاحرام الأول ) الذي قد وقع باطلا لوقوعه في الحرم ( وافتقر إلى استئنافه ) جديدا ، وستعرف تفصيل هذه المباحث في محالها . ( وهذا القسم والقران فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا من كل جانب ) أو ثمانية وأربعين ميلا على القولين السابقين ( فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا ) كخوف الحيض المتأخر عن النفر مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر أو خوف عدو يصده أو فوات الرفقة ( جاز ) العدول حينئذ إليه ولو بعد الشروع حتى في القران بلا خلاف أجده فيه على

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب العمرة - الحديث 2