محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

95

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا يجوز العقد على أكثر من سنة فعقد بأجرة واحدة ، ففي وجوب بيان قسط كل سنة قَوْلَانِ : أحدهما لا يجب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . والثاني لا بد من بيان ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجوز الاستئجار على الحجامة ، وبه قال أحمد في رِوَايَة . وعند أَحْمَد لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حمل الراكب معه أرطالاً من الزاد ، فهل له إبدال ما يأكله في الطريق ؟ قَوْلَانِ : أحدهما يجوز ، وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا استأجر دابة ليركبها جاز أن يؤجرها لمن يساويه في الطول والقصر والسمن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز إلا لمن يساويه في معرفة الركوب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أتلف القصَّار أو الصباغ الثوب بعد إيقاع الصبغة فيه ، فصاحبه بالخيار من أن يضمنه إيَّاه بقيمته بالصبغ ويدبع إليه الأجرة ، وبين أن لا يعطيه الأجرة ، ويضمنه إياه بقيمته قبل الصبغة . وعند زفر يضمِّنه إيَّاه مصبوغًا من غير خيار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا استأجر شخص جرَّة ماء من الفرات إلى منزله فانكسرت في الطريق ، فله من الأجرة بقدر ما عمل ، وعليه قيمتها موضع الكسر ، إلا أن أَحْمَد يشترط أن يكون تعدى في كسرها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن شاء فعل هذا ، وإن شاء ضمنه القيمة من الفرات ولا أجرة له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا استأجر شيئًا سنة ، فإن كان مستهلَّ شهر منها فهي محسوبة بالأهلَّة ، وإن كان في أثنائه فالصحيح أن الأول بالأيام ، والثاني بالأهلة . وعند أَحْمَد رِوَايَة أخرى أن الجميع بالأيام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا استأجر بدراهم ، ثم دفع عنها دنانير وتقابلا تصح بما تعاقدا عليه . وعند مالك بما قبض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا امتنع عن تسليم العين المؤجرة في أثناء المدة ، ففيه قَوْلَانِ : أحدهما ينفسخ العقد في الماضي . والثاني لا ينفسخ وينفسخ في المستقبل قولاً واحدًا . وعند أَحْمَد تسقط الأجرة فيما مضى . وعند كثر العلماء لا تسقط . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إلى رجل ثوبًا فخاطه ولم يذكر له أجرة ، فأربعة