محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

90

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

سعد الصنَّاع كلهم ضامنون لما أفسدوا أو هلك عندهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر ثوبًا ليلبسه ، أو دابة ليركبها جاز أن يلبس الثوب ويركب الدابة غيره إذا كان في مثل حاله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلبس غيره ، ولا يركب الدابة غيره مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم إلى حائك غزلاً لينسج له ثوبًا طوله عشرة أذرع وعرضه أربعة ، فنسجه دون الطول والعرض المذكورين استحق من الأجرة بحصة ما عمل من المسمى ، وإن نسجه أكثر مما قدر له لم يستحق زيادة على المسمى . وعند محمد ابن الحسن إن جابه أطول أو أقصر من ذلك فصاحب الثوب بالخيار بين أن يأخذ الثوب ويعطيه بحسابه من الأجرة ، وبين أن لا يأخذ الثوب ويطالبه بمثل غزله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجره لينسج له غزلا ثوبًا صفيقًا فنسجه رقيقًا كان له أجرة المثل ، وإن استأجره لينسجه رقيقًا فنسجه صفيقًا فله المسمى ، ولا شيء له للزيادة في العمل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يضمن قيمة الغزل في الحالين والثوب له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جحد النسَّاج الغزل ، ثم نسجه ثوبًا فالثوب لمالك الغزل ، ولا شيء للأجير . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الثوب للنسَّاج ، وعليه قيمة الغزل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا ضمان على من استؤجر على حمل شيء فتلفت بغير تفريط ، طَعَامًا أو غيره . وعند مالك يضمن الطعام دون غيره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع القصَّار ثوبًا إلى غير صاحبه فقطعه المدفوع إليه يظن أنه ثوبه ، فإذا جاء صاحب الثوب فإنه يأخذ ثوبه وأرش ما نقص من أيهما شاء ، من القصَّار أو من القاطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هو بالخيار ، إن شاء ضمَّن القاطع قيمة الثوب ويرجع القصَّار بما ضمنه على القاطع ، وإن شاء ضمَّن القاطع قيمة الثوب وسلم له الثوب ، ويرجع القاطع على القصَّار بثوبه ، وهذا مبناه على أصله وهو إذا كان قد تلفت معظم منفعة الثوب كان صاحب الثوب بالخيار بين أن يضمنه جميع القيمة ويسلم إليه الثوب ، وبين أن يأخذ الثوب ويطالبه بأرش ما نقص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر رجلاً ليحمل إلى رجل كتابًا ويرد الجواب ، فأوصل الأجير الكتاب إلى المكتوب إليه ، فمات المكتوب إليه قبل ردّ الجواب فللأجير من الأجر