محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
91
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
بقدر ذهابه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا شيء له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجره ليحمل له الكتاب إلى رجل ولم يقل وبرد الجواب فلم يجد الأجير المكتوب إليه استحق الأخير الأجرة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يستحق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وزفر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال استأجرتك لتخيط هذا الثوب ، فإن خطته روميًا فلك درهم ، وإن خطته فارسيًا فلك نصف درهم لم تصح الإجارة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد تصح ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وزفر وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم ، وإن خطته غدًا فلك نصف درهم فالعقد فاسد ، فإن خاطه كان له أجرة المثل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الشرط الأول جائز ، والثاني فاسد ، فإن خاطه في اليوم الأول استحق الدرهم ، وإن خاطه في اليوم الثاني استحق أجرة المثل ، لا يزاد على درهم ولا ينقص عن نصف درهم . وعند أَبِي يُوسُفَ ومحمد الشرطان جائزان ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة ، وسائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أفسد الأجير الإحرام في الحج بالوطء انقلب الإحرام إلى الأجير ، وعليه أن يمضي في فاسده ويلزمه بدنة ، ويلزمه القضاء . وعند المزني لا ينقلب إلى الأجير ، بل يمضي فيه الأجير على المستأجر ، ولا يجب القضاء على أحدهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أحرم بالحج عن اثنين وقع عن نفسه ، وكذا إذا أحرم عن أبويه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إن أحرم عن أبويه صح ، وكان له أن يجعله عن أيهما شاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إذا استأجره اثنان للحج عنهما ، فأحرم عن أحدهما لا بعينه انعقد إحرامه وله أن يصرفه إلى أيهما شاء قبل التلبس بشيء من أفعال الحج . وعند أَبِي يُوسُفَ تقع عن نفسه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات الأجير في الحج بعد قطع بعض المسافة والإحرام ولم يفعل شيئًا من أفعال الحج ، ففي استحقاقه شيئًا من الأجر قَوْلَانِ : أحدهما لا يستحق ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وهو الصحيح عند يَحْيَى ، وبه أبو حَنِيفَةَ .