محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

87

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

صاحبها ، ولو خالف واستأجرها بأكثر مما استأجرها به من غير إذن صاحبها وسلَّمها إلى المستأجر الثاني فتلفت في يده فالأقرب أن لا ضمان عند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند سائرهم يجب الضمان عليه . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر دابة مطلقًا لم يلزمه المسير للرواح في أحد الوجهين . وملزمه في الثاني . وعند مالك إن كانت العادة جارية بذلك لزمه ، إلا أن يشترط ، أو كان لا يطيق المشي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استدت البالوعة ، أو احتاجت البئر إلى تنقية كان ذلك على المكرى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ القياس أن يكون ذلك على المكترى . والاستحسان أن يكون ذلك على المكرى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا استأجر أرضًا ليغرسها مدة معلومة ، فغرسها ثم انقضت المدة واختار المستأجر تبعية الغراس في الأرض ، فصاحب الأرض بالخيار إن شاء طالبه بالقلع وضمن له ما ينقص بالقلع ، وإن شاء دفع إليه ثمن الغراس ، وليس له إجباره على القلع من غير ضمان ما ينقص بالقلع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ له مطالبته بالقلع من غير أن يضمن له ما نقص بالقلع ، واختاره الْمُزَنِي . وعند مالك المكرى بالخيار بين أن يطالب بالقلع من غير ضمان ، أو يدفع قيمته ليكون له ، أو يبقيه في الأرض ويكونان شريكين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا تأخر انتهاء الزرع على انتهاء المدة لشدة البرد ، أو غير ذلك لم يلزمه نقله ، وله تركه إلى أوان الحصاد ، وعليه أجرة المثل لتلك المدة . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يلزمه قلعه ، إلا أن يختار رب المال تبقيته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجر أرضًا ليزرعها زرعًا ، وسمى ذلك الزرع كان له أن يزرع ما سواه وكل ما كان ضرره ضر ذلك الزرع ، ولا يتعيَّن عليه زرع بعينه ، وبه قال أَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . وعند داود وأهل الظاهر يتعين عليه الزرع الذي سمَّاه ، وليس له أن يزرع غيره . * * *