محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
88
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب ما يوجب فسخ الإجارة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا استأجر عبدًا أو دابة فقبضها المستأجر ، ثم ماتت قبل أن يمضي شيء من المدة انفسخت الإجارة وسقطت الأبخرة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تنفسخ وتستقر الأجرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعثمان البتي وَمَالِك وإِسْحَاق وَأَحْمَد لا تنفسخ الإجارة بموت المتعاقدين ، ولا بموت أحدهما . وعند الثَّوْرِيّ واللَّيْث وأَبِي حَنِيفَةَ تنفسخ بموتهما ، أو بموت أحدهما . وعند بعض أهل العراق لوارث الميت الخيار في الفسخ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح بيع المستأجر من المستأجر في أصح القولين ، وبه قال مالك . والثاني لا يجوز . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ، ويقف على إجارة المستأجر فإن أجاز صح ، وإن ردّ بطل . وعند أكثر الزَّيْدِيَّة إن باعها لضرورة صح ، وإن كان لغير ضرورة لم يصح . وعند أبي طالب منهم ينعقد البيع مع الكراهة ، ولكن لا يتم لتعذُّر التسليم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أجر داره شهرًا وسلمها إلى المستأجر نصف شهر ، ثم غصبه عليها وحال بينه وبينها في النصف الآخر استحق عليه أجرة ما سكن . وعند أَحْمَد لا يستحق أجر ما سكن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز للرجل أن يستأجر زوجته لإرضاع ولده . وعند أَحْمَد يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أجرت نفسها ثم تزوجت لم يكن للزوج فسخ الإجارة . وكذا إذا أجر عبده ، ثم أعتقه لم يثبت للعبد الخيار في فسخ الإجارة . وهل يرجع على سيّده بأجرة المثل في المدة ؟ قَوْلَانِ : وكذا إذا أجر الصبي وليه ، ثم بلغ قبل انقضاء المدة ، فإنه ليس له الفسخ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يثبت له خيار الفسخ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أبرأ المؤجر المستأجر من الأجرة قبل قبضها صح . وعند أبي يوسف لا يبرأ من الأجرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا استأجره ليكحله في المدة ولم تبرأ عينه استحق الأجرة . وعند مالك لا يستحق الأجرة إذا لم تبرأ عينه .