محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
85
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
ومضى زمان قد كان يمكنه استيفاء المنفعة فيه استقرت الأجرة المسماة على المستأجر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تستقر عليه حتى يستوفى المنفعة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا استأجر عينًا إجارة فاسدة وقبضها ، فإن انتفع بها وجب عليه أجرة المثل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب عليه أقل الأمرين من المسمى ، أو أجرة المثل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد إذا لم ينتفع المستأجر بالعين المؤجرة إجارة فاسدة بعد قبضها وجب عليه أجرة المثل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب عليه شيء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى منه كحلاً واستأجره ليكحله فقَوْلَانِ ، لأنه بيع وإجارة وعند المالكية إذا استأجره ليبني له حائطًا والأجرة من عنده جاز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اكترى دابة ليركبها يومًا ، ركبها من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ أنه يركبها من طلوع الشمس إلى غروبها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تكره أجرة الحاسب والقاسم والمعلم والقاضي . وعند ابن عنبسة يكره ذلك . وعند إِسْحَاق أجرة الحاسب والقاسم والقاضي أهون من التعليم . وروي عن سعيد بن المسيب أنه رأى رجلاً يحسب حسابًا بين أهل السوق فنهاه أن يأخذ عليه أجرًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز فسخ الإجارة بالأعذار بغير عيب بعد لزومها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز فسخها بالأعذار ، كما إذا استأجر حمَّالاً ليحمل عليه . فمرض أو بدا له من الحجج ، أو استأجر دكانًا ليبيع فيه البز فهلك ، أو اكترى دارًا في بلد ليسكنها فخرج من تلك البلد ، وما أشبه ذلك . * * *