محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

67

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

لا يجوز له الفسخ قبلها ، ولا إذا تمت لا يجوز له بيع المتاع واستئناف الشراء . وعند أبي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يجوز له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أذن له أن يتصرف في الطعام لم يتجر إلا في الحنطة ، ولا يتجر في الدقيق . وعند مُحَمَّد بن الحسن يجوز أن يتصرف في الدقيق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قارضه وقال له اتجر فيما شئت لم يجز للعامل أن يشتري الخمر ، سواء كان العامل مسلمًا أو ذميًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان العامل ذميًا جاز له شراء الخمر وبيعها ، ويشاركه رب المال في الربع ، وإن كان مسلمًا . وبنى ذلك على أصله أن الملك يدخل في ملك الوكيل ، ثم ينتقل إلى ملك الموكل . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يصح منه الشراء ولا يصح البيع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع العامل المال إلى رب المال ، وقال قارضتك على هذا المال على أن يكون لك نصف الربح الذي تشرطه لي لم يصح ويبطل به عقد القراض . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح ذلك . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قال قارضتك على أن لا تبيع إلا بنسيئة فوجهان : أحدهما يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى العامل زوج رب المال بغير إذنه لم يصح الشراء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد يصح ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز للعامل أن يسافر بمال القراض بغير إذن المالك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يجوز له ذلك إذا كان الطريق آمنًا . وعند أَبِي يُوسُفَ يجوز إلى موضع يمكنه الرجوع قبل الليل . وعند مُحَمَّد بن الحسن يجوز إلى موضع لا يلزمه فيه مؤنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يستحق العامل النفقة في مال المقارضة في السفر في أحد القولين ، وبه قال أَحْمَد وإِسْحَاق في الآخر ، وهو قول مالك وأَبِي حَنِيفَةَ . مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في العامل متى يملك الربع على قولين : أحدهما