محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

68

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

يملكه بالظهور ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ واختاره الْمُزَنِي . والثاني يملكه بالقسمة ، وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان المضارب حاضرًا فشرط نفقته على رب المال لم يصح . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أنفق المضارب من مال نفسه ، ثم ادعى ذلك فالقول قوله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقبل قوله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إليه ألفًا فاتجر بها ، فصارت ألفين فاقتسما الربح وتفاصلا ، ثم تلف الألف الآخر في يد العامل من غير تفريط فلا شيء عليه . وعند أبي حَنِيفَةَ عليه أن يرد ما أخذ من الربح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قارض رجل رجلاً على مال ، ثم قارض رجل آخر العامل على مال آخر صح القراض الثاني . وعند أَحْمَد لا يصح الثاني إذا كان فيه ضررٌ على الأول ، فإن خالف وربح ردّ الربح إلى مال المضارب الأول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنى عند المضاربة على غيره كان للعامل أن يفديه من المال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فسخا عقد القراض وكان المال دينًا لزم العامل أن يتقاضاه ، سواء كان في القراض ربح أو لم يكن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان في المال ربح لزمه اقتضاؤه ، وإن لم يكن في المال ربح لم يلزمه اقتضاؤه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يجب للعامل أجرة المثل في القراض الفاسد ، سواء كان في المال ربح أو لم يكن . وعند مالك إن كان في المال ربح استحق الأجرة ، وإن لم يكن فيه ربح لم يستحق . وعند بعض الشَّافِعِيَّة إن كان فساد القراض بقوله قارضتك على أن الربح كله لي لم يستحق العامل الأجرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إلى رجل مالاً فتلف في يده ، ثم اختلفا فقال رب المال : دفعته قرضًا ، وقال القابض : قراضًا . وأقام كل واحد منهما بينة ، فبينة العامل أولى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ بينة رب المال أولى ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .