محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
503
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
له عليَّ مائة درهم إلا دينارًا وهو استثناء حقيقي . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وكافة الزَّيْدِيَّة إن استثنى مكيلاً أو موزونًا جاز وهو استثناء مجازي ، وإن استثنى عبدًا أو ثوبًا من مكيل أو موزون لم يجز . وعند أَحْمَد ومُحَمَّد وزفر لا يجوز بحال حتى قال أَحْمَد ومحمد : إذا قال لفلان على مائة درهم والألفان مائة دينار لزمه الأول دون الثاني . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه لواحد منهما شيء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لفلان في هذه الدار حق ثم قال هو باب أو جذع أو قماش أو إجارة سنة قبل قوله في ذلك كله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقبل حتى يفسِّر الحق في الأرض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لفلان عليَّ ألف إلا مائة قضيتها قبل منه ويكون استثناء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون مقرًا بالألف مدعيًا للقضاء فلا يقبل منه دعوى القضاء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَد إذا أقرَّ في مرض موته بالألف درهم لفظة ولا مال له غيره يتصدق بجميعه ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ يتصدّق بالثلث والباقي للورثة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ ألف درهم إلا مائة درهم وعشرة دنانير إلا قيراطًا فوجهان : أحدهما : يلزمه تسع مائة درهم وعشرة دنانير إلا قيراطًا ، والثاني : يلزمه تسع مائة درهم وقيراط إلا قيمة عشرة دنانير ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ ألف إلا درهمًا رجع في تفسبر الألف إليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد يكون الألف دراهم ، وإن قال إلا عبدًا كان الجميع عبيدًا على قول محمد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا قال غصبت منه ثوبًا في منديلاً ، أو تمرًا في جراب أو زيتًا في زق كان مقرًا بغصب المظروف دون الظرف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون مقرًا بغصب الكل . وعند بعض فقهاء المدينة إن كان المقر به ذائبًا لا يستغنى عن ظرف دخل الظرف في الإقرار ، وإن كان جامدًا لم يدخل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ ألف درهم ثم قال هي وديعة قبل منه في أصح القولين ، والثاني لا يقبل ، وبه قال : أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال له عليَّ ألف أخذتها ثم ادَّعى بعد ذلك أنها تلفت قبل منه قوله ويحمل على أنها وديعة ، لأنه قد تضاف الوديعة إلى آخذها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ