محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
50
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
الأصم لا تثبت في ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك تثبت الشفعة لكل ما مُلك فيه الشقص بعقد معاوضة ، بأن يكون عوضًا في الصلح ، أو أجرة في الإجارة ، أو مهرًا في النكاح ، أو عوضًا في الخلع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا تثبت الشفعة إلا فيما ملك بالبيع وحده . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أنه ليس للإمام ولا لخلفائه المطالبة بشفعة الوقف . التي تحت نظرهم وهي موقوفة على المساكين ، أو على المساجد ، أو مصالح المسلمين ، وكذا كل ناظر بحق في وقف من وصى وولى ليس له طلب الشفعة فيما هو تحت نظره من ذلك الوقف . وعند الْإِمَامِيَّة للخلفاء ولمن ذكر طلب الشفعة بذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا وصى رجل لرجل بشقص أو وهب له هبة لا تقتضي الثواب لم تثبت الشفعة ولو أثابه الموهوب له ، وإن اقتضت الثواب ثبتت الشفعة بقدر الثواب بمثله إن كان له مثل ، وبقيمته إن لم يكن له مثل . وعند ابن أبي ليلى وَمَالِك في إحدى الروايتين تثبت فيه الشفعة ويأخذه الشفيع بقيمة الموهوب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر إذا وهب شقصًا بشرط العوض المعلوم كان ذلك بيعًا وثبتت فيه الشفعة ، تقايضا أو لم يتقايضا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تثبت الشفعة إلا بعد أن يتقايضا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ملك الرجل شقصًا في دار أو أرض ، فمات وعليه دين يحيط بالتركة ، فباع شريكه الشقص كان للوارث أن يأخذه بالشفعة ، لأن الدين لا يمنع انتقال الملك إلى الوارث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ الدين يمنع انتقال الملك إلى الوارث ، فلا يستحق الوارث أخذ ذلك بالشفعة ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة أبو سعيد الإصطخري . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أذن الشفيع بالبيع ، أو أبرأ من الشفعة قبل تمام البيع لم تسقط شفعته . وعند عثمان البتي تسقط شفعته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ والْأَوْزَاعِيّ تثبت الشفعة للذمي على المسلم ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة زيد بن علي والمؤيَّد . وعند الشعبي والحسن بن صالح َوَأَحْمَد والْإِمَامِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ويَحْيَى لا تثبت له الشفعة على المسلم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسائر العلماء تثبت الشفعة للفاسق على العدل . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة لا تثبت شفعته عليه .