محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

51

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا باع ذمي من ذمي شقصًا بخمر أو خنزير وتعارضا وترافعا إلينا قبل الأخذ بالشفعة حكمنا بسقوط الشفعة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تثبت الشفعة ، فإن كان مسلمًا أخذ الشقص بقيمة الخمر ، وإن كان ذميًا أخذها بمثل الخمر . وبناه على أصله إن كان ذلك لا مال لهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا باع شقصًا فضمن الشفيع العهدة للمشتري لم تسقط بذلك شفعته ، وكذا إذا شرطا له الخيار وقلنا أنه يجوز شرط الخيار للأجنبي فاختار إمضاء البيع . وعند مُحَمَّد بن الحسن وأهل العراق تسقط بذلك شفعته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا كان الشفيع وكيلًا في العقد لم تسقط شفعته ، سواء كان وكيلًا للبائع أو للمشتري . وعند بعض الشَّافِعِيَّة إن كان وكيلاً للبائع سقطت شفعته ، وإن كان وكيلاً للمشتري لم تسقط . وعند مُحَمَّد بن الحسن وأَبِي حَنِيفَةَ إن كان وكيلاً للمشتري سقطت شفعته . وبناه أبو حَنِيفَةَ على أصله أن الوكيل يملك المشتري ولا يستحق الشفعة على نفسه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الوكيل بالشراء لا يطالبه الشفيع بالشفعة ، وإنَّما يطالب الموكل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يطالب بها الوكيل ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اختار الشفيع الأخذ بالشفعة كان له أن يأخذ من غير حكم حاكم ولا رضى المشتري ، إلا أنه لا يجب على المشتري تسليم الشقص إلى الشفيع حتى يحضر الثمن ، فإن تعذَّر عليه الثمن أجَّل ثلاثًا ، فإن وجد الثمن وإلاَّ فسخ