محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

490

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

على رجل بالفعل أو بالقول وهو مبصر ثم عمى وأراد أن يؤدي الشهادة ، فإن كان يعرف المشهود عليه نعته واسمه ونسبه جاز أن يشهد عليه عند الحاكم ، وإن كان لا يعرفه إلا بعينه وهو خارج عن يده حال الأداء لم يجز أن يشهد عليه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة مُحَمَّد بن يَحْيَى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد إذا تحمل الشهادة وهو مبصر ثم عمى بطلت شهادته ، سواء كان يعرف المشهود عليه بعينه أو باسمه أو بنسبه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تجوز شهادة الأعمى على المضبوط وهو أن يشهد رجل بصير على رجل لا يعرفه إلا بعينه بفعل أو بقول ، وأمسكه الشاهد بيده ، ثم عمى الشاهد وجاء به إلى الحاكم فشهد عليه بما سمع أو قال ، أو وضع رجل فاه على أذن الأعمى فأقر لرجل بشيء ، أو طلق امرأته ، ووضع الأعمى يده على رأسه وضبطه إلى أن أتى به إلى الحاكم فشهد عليه بما قال قبلت شهادته في ذلك وحكم بها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تقبل وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ إذا شهد بصير أو ناطق بشهادة عند الحاكم ، فقبل أن يحكم بها الحاكم عمى الشاهد أو خرس لم تبطل شهادته ، وعند أبي حَنِيفَةَ تبطل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح تحمل الشهادة على المرأة المنتقبة اعتمادًا على الصوت ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند يَحْيَى منهم إن عرفها معرفة صحيحة بالصوت جاز تحمل الشهادة عليها . * * *