محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

480

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الْيَمِين هو أن يقول : والله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور لقد قتل فلان فلانًا منفردًا بقتله ما شاركه في قتله أحد غيره . وعظ مالك يقول : والله الذي لا إله إلا هو لهو ضربه ولما ضربه مات . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق الْيَمِين على نية المستحلف . وعند النَّخَعِيّ إن كان المستحلف ظالمًا فالنية نية الحالف ، وإن كان المستحلف مظلومًا فالنية نية الذي استحلف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تغلظ الْيَمِين في المال إلا أن يكون نصابًا تجب فيه الزكاة . وعند مالك تغلَّظ فيما يقطع فيه السارق وهو ربع دينار . وعند ابن جرير تغلَّظ في القليل والكثير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وعمر وعثمان وابن عَبَّاسٍ وعبد الرحمن بن عوف وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تغلَّظ الْيَمِين بالمكان والزمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا تغلَّظ بهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء الأيمان كلها على القطع والبتِّ ، إلاَّ على فعل الغير فإنها على نفي العلم . وعند الشعبي والنَّخَعِيّ كلها على نفي العلم . وعند ابن أبي ليلى كلها على البت ، كذا نقل صاحب الشامل والمعتمد والشاشي عن الشعبي والنَّخَعِيّ . وعند ابن أبي ليلى ما ذكرناه . وعكس في البيان ذلك عنهم فجعل مذهب الشعبي والنَّخَعِيّ كلها على القطع والبت ، وجعل مذهب ابن أبي ليلى كلها على نفي العلم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ادَّعى جماعة حقًّا على رجل حلف كل واحد منهم يمينًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . وعند إسماعيل بن إِسْحَاق القاضي وأَبِي حَنِيفَةَ يكتفى منه لهم بيمين واحدة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ليس للمعسر أن يحلف أنه لا حق عليه . وعند أَبِي ثَورٍ له ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال البائع : قد بعت ما تدَّعيه لكن لا أقدر على التسليم ، فإن المشتري يحلف أن البائع قادر على التسليم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وكافة الزَّيْدِيَّة يحلف المشتري على أنه لا يعلم أنه لا يقدر على التسليم .