محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
481
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
كتاب الشهادات مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجب الإشهاد على البيع . وعند سعيد ابن المسيب والشعبي والضحاك وأهل الظاهر يجب الإشهاد على البيع ، واختلف أهل الظاهر فمنهم من قال هي شرط في صحة البيع ، ومنهم من قال لا يحتاج إلى ذلك ويكفي حضور الشاهدين . * * * باب من تقبل شهادته ومن لم تقبل مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن عَبَّاسٍ وعَطَاء وطاوس والحسن وإِسْحَاق والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تقبل شهادة الصبي بحال . وعند ابن الزبير والنَّخَعِيّ وَمَالِك وأبي الزناد وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى . والزُّهْرِيّ والْإِمَامِيَّة تقبل على الجراح إذا اجتمعوا لأمر مباح ولم يتفرقوا . وعند أحمد ثلاث روايات : إحداها كقول الشَّافِعِيّ ومن وافقه ، والثانية كقول مالك ومن وافقه ، والثالثة تقبل في جميع الحقوق . وعند القاسم بن مُحَمَّد ومَكْحُول وسهل بن عبد الله تجوز شهادة الصبيان ، وحكاه ابن المنذر عن علي رضي اللَّه عنه أنه كان يجيز شهادة الصغير على الصغير . وعند ابن الزبير أيضًا إن أخذوا ذلك عند مصاب ذلك فبالحري أن يعقلوا وأن يحفظوا . وليس أمره أن يقبل شهادتهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تقبل شهادة الأخرس إذا كانت له إشارة مفهومة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تقبل ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وعمر وابن عمر وابن عَبَّاسٍ والحسن البصري وعَطَاء ومجاهد وشريح وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تقبل شهادة العبيد بقليل ولا كثير على حر ولا عبد . وعند أنس واللَّيْث وعثمان البتي وَأَحْمَد والْإِمَامِيَّة وإِسْحَاق وداود وأَبِي ثَورٍ تقبل شهادة العبيد بكل قليل وكثير على العبيد ، ولا تقبل على