محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
478
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ادَّعى على بعض أهل محلة القتل ولم يعين القاتل لم تسمع الدعوى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسمع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ اللوث وجود سبب يوجب عليه الظن أن الأمر كما يقول المدّعى . وعند أَحْمَد اللوث الذي تثبت القسامة العداوة الظاهرة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هو الأثر . وعند مالك هو أن يقول الرجل عند موته ديتي عند فلان ، أو شهد واحد بقتله . واختلفت الرِوَايَة عن مالك أيضًا في صفة الشاهد ، فروى عنه لا تعتبر العدالة ، وروى عنه يعتبر ذلك . وروى عنه تجزئ بشهادة امرأة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أسباب اللوث سبعة وهي مشهورة . وعند مالك لا يكون جميع هذه الأسباب لوثًا إلا إذا شهد رجل عدل أنه قتل فلانًا فإنه يكون لوثًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يثبت اللوث بشهادة النساء . وعند مالك في إحدى الروايتين يثبت بشهادة النساء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يقسم المدَّعي الواحد في العمد . وعند مالك لا يقسم المدّعي الواحد في العمد ، ولا يقسم إلا اثنان فصاعدًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان أولياء الدم أكثر من خمسين حلف كل واحد منهم يمينًا في أحد القولين ، وبه قال مالك في رِوَايَة . وعنده في الرِوَايَة الأخرى يحلف منه خمسون ويستحق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اقتتلت طائفتان ثم افترقتا عن قتيل لا يعرف من قتله ، فإن عين أولياؤه على واحد أو جماعة وأتوا بما يوجب اللوث حلفوا أو استحقوا الدية ، فإن لم يأتوا بما يوجب اللوث فلا قصاص ولا دية . وعند أَحْمَد وكذا مالك في إحدى الروايتين ديته على الطائفة التي ادعت إن كان القتل من الطائفة الأخرى . وعند أحمد أيضًا وإِسْحَاق إلا أن يعينوا بالدعوى رجلاً بعينه فتكون قسامة وإن كان برغم الطائفتين . وعند مالك أيضًا عقله على الطائفتين جميعًا . وعند ابن أبي ليلى وأَبِي يُوسُفَ ديته على عاقلة الطائفتين . وعند الْأَوْزَاعِيّ ديته على الطائفتين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ هو على عاقلة الطائفة التي وجد القتيل فيها إذا لم يعين أولياؤه على غيرهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل واحد في الزحام فإن وليه يعين الدعوى على من شاء منهم إذا كان القدر ممن يمكن أن يكونوا قاتليه ويقسم على ذلك ، وتستحق الدية على