محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

468

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أَبِي حَنِيفَةَ إن لم يكن عقارًا قسَّمه بينهما ، وكذا لو كان عقارًا ولم ينسباه إلى الميراث ، وإن نسباه إلى الميراث لم يقسَّم بينهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا كانت الدار بينهما أثلاثًا واقتسماها ، فأخذ أحدهما الثلث ، والآخر الثلثين من مؤخرها ، وقيمة كل واحد منهما ستمائة درهم ، ثم استحق نصف ما في يد صاحب المقدِّم فالقسمة باطلة . وعند أبي حَنِيفَةَ هو بالخيار إن شاء فسخ القسمة وكان بينهما ، وإن شاء رجع بربع ما في يده وقيمته مائة وخمسون درهمًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا اقتسم رجلان دارين فأخذ كل واحد منهما دارًا وبناها ، ثم استحقت الدار في يده ونقض بناه فلا يرجع على شريكه بنصف البناء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يرجع به . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تقبل شهادة القاسم بعد العزل ، وبه قال مالك ومُحَمَّد بن الحسن . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تقبل ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب . * * *