محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
436
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت الإبل مقطرة وهي سائرة ، فحرزها أن يكون سائقها ينظر إليها وبلغها صوته إذا زجرها ، أو يكون قائدها إذا التفت رآها ويبلغها صوته . وشرطه أن يكثر الالتفات إليها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تكون محرزة إذا كان معها قائد إلا التي زمامها بيده . وما سواها فليس بحرز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق المعاليق التي تكون على الحمل وتساوي نصابًا قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق من الإبل ما يساوي نصابًا قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن سرق الحمل والجمل لم تقطع . وإن فتق الحمل وأخذ منه متاعًا قطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا نقَّب الحرز وأدخل يده في النقب فأخرج منه نصابًا قطع ، وإن لم يدخل بنفسه وكذا إذا أدخل محجنًا وأخذ المتاع به إلى خارج الحرز قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تقطع إلا أن يكون النقب صغيرًا لا يمكنه الدخول فيه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شقَّ الثوب في الحرز ، أو ذبح الشاة ضمن بذلك ما نقص من قيمة الثوب والشاة ، فإن أخرجهما من الحرز وقيمتهما بعد الإخراج نصابًا أوجب القطع ، وإن لم يبلغا فلا قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تقطع في الشاة ، لأن الأشياء الرطبة لا يجب القطع بسرقتها عنده ، وفي الثوب إن خرق طولاً لم يجب عليه القطع ، لأنه بالخيار إن شاء دفع قيمته ويملكه فيكون قد أخرجه وجميعه ملكه ، وإن خرقه عرضًا وجب عليه القطع إذا كانت قيمته نصابًا بعد الخرق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ نقص قيمة المَسْرُوق بعد الإخراج من الحرز لا يسقط القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا سرق فضة فضربها دراهم أو ذهبًا فضربه دنانير وجب القطع وردُّ العين . وعند أَبِي ثَورٍ ومُحَمَّد يجب القطع ولا يلزمه ردّ العين . وبنى ذلك على أصلهما فيمن غصب فضة فضربها دراهم ، أو ذهبًا فضربها دنانير أنه يسقط حق صاحبها منها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أخرج نصابًا من الحرز ثم رده إليه لم يسقط القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نقب اثنان حرزًا ودخل أحدهما وأخذ