محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
43
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
البناء وردّها على مالكها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمه نقض البناء ، ولا يجب عليه ردّها إذا كانت مغيَّبة في البناء ويلزمه قيمتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا استكره امرأة على الزنا وجب عليه المهر والحد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ عليه الحد ولا مهر عليه . وعند أَحْمَد في رِوَايَة أخرى أنهما يجتمعان في حق البكر دون الثيب ، واختارها أبو بكر من أصحابه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا زنى بصبية لا تشتهى مثلها ، أو أزال بكارتها بالأصبع وجب عليه أرش البكارة دون المهر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب المهر فيهما ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة فيما إذا زنى بها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب طَعَامًا وأطعمه إنسانًا ، ولم يعلم أنه مغصوب فضمنه المغصوب منه رجع على الغاصب في القديم بما غرمه ، ولا يرجع عليه في قوله الجديد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أطعم الغاصب المغصوب منه ولم يعلم المغصوب منه أنه طعامه لم يبرأ الغاصب من الضمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يبرأ ، وهو قول الشَّافِعِيّ أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ إذا غصب عينًا فرهنها المالك عند الغاصب وأذن له في قبضها فقبضها صارت رهنًا ، ولا يبرأ الغاصب من ضمانها إلا بتسليمها إلى المالك أو وكيله . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد والْمُزَنِي يزول عنه الضمان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وداود إذا أراق خمرًا على ذمي أو قتل خنزيرًا له لم يضمنه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يضمنه بمثل الخمر أو قيمة الخنزير إن أتلفها ذمي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أتلفها على مسلم لم يجب عليه ضمانها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يضمنها بقيمتها .