محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

428

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب حد القذف مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ حد العبد في القذف أربعون وعند عمر بن عبد العزيز والزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وداود وأبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم وقبيصة بن ذؤيب حده ثمانون . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجب الحد على الوالد وإن علا ، ولا على الأم والجدة والجدّ بقذف الولد ولا ولد الولد وإن سفل . وعند مالك يكره له أن يحده ، فإن حدَّه جاز . وعند عمر بن عبد العزيز وأَبِي ثَورٍ وابن المنذر يجب له الحدُّ عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا زنى المقذوف بعد القذف وقبل الحد سقط الحد على القاذف . وعند أَحْمَد والْمُزَنِي وأَبِي ثَورٍ وداود لا يسقط عنه حد القذف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد في رِوَايَة التعزير بالقذف لا يكون قذفًا إلا أن ينوي به القذف ، سواء كان ذلك في حال الرضى أو في حال الخصومة والغضب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه لا يكون قذفًا وإن نوى به القذف . وعند مالك وإِسْحَاق وكذا أحمد في أشهر الروايتين أنه يكون قذفًا في حال الغضب أو الخصومة . وعند عمر يكون قذفًا وإن لم ينو به القذف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا علم المقذوف أن القاذف صادق بما قدَّمه جازت له المرافعة إلى الحاكم وطلب إقامة الحد على القاذف ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وعند مالك لا يحل له المرافعة إلى الحاكم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قال له بالوطء وأراد به يفعل فعل قوم لوط فإنه يكون قذفًا وعليه الحد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يكون قذفًا ، وبناه على أصله أنه لا يجب بفعله الحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال رجل لامرأته أو لغيرها يا زانية ، فقالت له يا زاني كان كل واحد منهما قاذفًا لصاحبه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يصير قصاصًا ، ولا يجب على أحدهما حد .