محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
429
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ومحمد ، وَأَحْمَد ، والمالكية إذا قال لرجل يا زاني كان صريحًا في القذف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ وابن حامد من الحنابلة لا يكون قذفًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال زنا في الجبل لم يكن قذفًا . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه يكون قذفًا . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قال زنات ولم يذكر الجبل فوجهان : أحدهما أنه لا يكون قذفًا إلا بالنية ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، والثاني أنه إن كان من أهل اللغة فليس بقذف . وإن كان من العامية فهو قذف ، وبه قال ابن حامد من الحنابلة . وعند أبي حَنِيفَةَ هو قذف صريح بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لرجل أو امرأة زنى دبرك كان صريحًا في القذف . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يكون ذلك قذفًا . بناه على أصله أن الحد لا يجب بالوطء في الدبر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال : زنى بدنك أو جسدك أو شعرك أو عيناك أو يداك لم يجب به الحد في أحد القولين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قال : زنى بدنك وجسدك وجب به الحد ، وبه قال : أبو العبَّاس بن سريج من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن أبي ليلى وَمَالِك واللَّيْث وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَبِي ثَورٍ وأكثر العلماء إذا قال لعرني يا ليطى وأراد به ليس بعرني وجب عليه حد القذف . وعند أبي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يجب عليه الحد وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ حد القذف أو التعزير حق للمقذوف لا يستوفى إلا بمطالبته ويسقط بعفوه وإبرائه ، وإن مات قبل الاستيفاء أو العفو ورث عنه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن الهادي حد القذف للَّهِ لا حق للمقذوف فيه ، فلا يسقط بعفوه ولا إبرائه ولا يورث عنه . ووافق أبو حَنِيفَةَ الشَّافِعِيّ أنه لا يستوفى إلا بمطالبة الوارث . وعند الحسن البصري هو من حقوق الله تعالى لا يسقط بالعفو ولا يقف استيفاؤه على مطالبة الآدمي به . وعند أَبِي يُوسُفَ هو مشترك لا يجب إلا بالمطالبة ويسقط بالعفو . وعند مالك هو حق مشترك لا يجب إلا بالمطالبة ، ويجوز العفو عنه قبل الرفع إلى الإمام ولا يحق بعد الترافع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قذف زوجته وأمها وجب عليه لكل واحدة منهما حد ، وله إسقاط حد زوجته باللعان . وليس له إسقاط حد أمها باللعان ، وإذا حد للأم لم يسقط