محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
42
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا بذل المغصوب منه قيمة الصبغ ليتملكه مع الثوب ، فإن رضي الغاصب بذلك جاز ، وإن امتنع الغاصب بل أراد القلع لم يجبر الغاصب على قبول القيمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ، صاحب الثوب بالخيار بين أن يعطيه قيمة الصبغ ويأخذه مع الثوب ويجبر الغاصب على قبوله ، وبين أن يسلم الثوب إلى الغاصب ويطالبه بقيمته ، وروى أيضًا عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه إن كان صبغه بسواد فلا شيء للغاصب ، وكان لصاحب الثوب أن يتركه عليه ويأخذ منه قيمته ، وإن كان صَبَغهُ بلون آخر من حمرة أو خضرة فعلى ما ذكرناه عنه . وعند جماعة من الزَّيْدِيَّة كالنَّاصِر ويَحْيَى ، واختاره المؤيد أنه يأخذ الثوب وأرش النقص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وداود إذا غصب ساجة أو خشبة وبنى عليها وعفنت لم يلزمه ردّها ، ويرد قيمتها ، وإن لم تعفن لزمه قلعها بنقض