محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

409

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

صاحب البيان أن الواجب عليه ثمانية وأربعون درهمًا ، ونقل عنه الشاشي وصاحب المعتمد والدر الشفاف والمستعجل ونكت الخوارزمي أن الواجب عليه أربعون درهمًا حتى أنه أوجب على الفقير عشرة دراهم أو دنانير . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد في الرِوَايَة الثانية ليست بمقدرة ، وإنما الواجب ما رآه الإمام باجتهاده من قليل وكثير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك الصدقة المأخوذة من نصارى العرب لا تؤخذ من نسائهم وصبيانهم . وعند أَحْمَد تؤخذ من نسائهم وصبيانهم واختلف النقل عن أَبِي حَنِيفَةَ ، فنقل عنه صاحب البيان موافقة أحمد ، ونقل عنه صاحب الشاشي والشيخ أبو إِسْحَاق في النكت وصاحب الدر الشفاف أنه تؤخذ من نسائهم ولا تؤخذ من صبيانهم . مسألة : الذي يقتضيه مذهب الشَّافِعِيّ أنه يجوز الزيادة على ما وظفه عمر رضي الله عنه على نصارى العرب ولا يجوز النقص عنه . وعند مُحَمَّد بن الحسن وكذا أَحْمَد في رِوَايَة يجوز الزيادة والنقصان . وعند أَبِي يُوسُفَ يجوز النقصان ولا يجوز الزيادة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الجزية تجب بآخر الحول . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب بأول الحول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات الذمي أو أسلم بعد انقضاء الحول لم تسقط عنه الجزية . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسقط بذلك . وعند مالك لا تسقط بالموت وتسقط بالْإِسْلَام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك ومُحَمَّد الجزية لا تتداخل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ إذا اجتمع عليه سنتان تداخل ويثبت أحدهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا مات أو أسلم في أثناء الحول فقَوْلَانِ : أصحهما أنه تجب عليه بسقط ما مضى والثاني لا يجب عليه شيء ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مسألة : اختلف أصحاب الشَّافِعِيّ في الذي يُجَن ويفيق هل تجب عليه الجزية ؟ وقال بعضهم : إن أفاق في النصف الثاني من الحول واتصلت به الإفاقة حولاً وجبت عليه . وقال بعضهم : إن كان في آخر الحول مفيقًا وجبت عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتبر أكثر الحول . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الفقير الذي ليس بمستعمل لا يجوز عقد الذمة له من غير جزية في أحد القولين ، ويعقد له بغير جزية في القول الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد