محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

407

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب قسم الفيء مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وجميع العلماء إنما كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته من الفيء القسمة وما صار إليه من فدك وأموال بنى النضير فإنه لا ينتقل إلى ورثته . وكذلك جميع الأنبياء لا يورثون . قال الشَّافِعِيّ ولا أعلم أن واحدًا من أهل العلم قال إن ذلك لورثتهم . وعند قوم لا يعتد بخلافهم وهم الشيعة وأتباعهم أن الأنبياء وأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - ورثه زوجاته وابنته فاطمة دون عمه العبَّاس لأن فاطمة حجبته عندهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي لا يعطى الفيء عبد . وعند أبي بكر يعطى العبيد الذين يشتغلون بالجهاد ويخدمون السادة فيما يتعلَّق بالقتال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي يسوَّى بين أهل الفيء في العَطَاء ولا يعطى العبد منه شيئًا . وعند أبي بكر يفاضل بينهم في العَطَاء ويعطى العبيد أيضًا . وعند عمر يفاضل بينهم ولا يعطى العبيد شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والخرقي من الحنابلة مال الفيء يخمَّس جميعه أو بعضه ؟ قَوْلَانِ : وفي أربعة أخماسه قَوْلَانِ : أحدهما للغزاة المرصدين للجهاد والثاني جميعه للمصالح ولا يخمَّس ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هذا الخمس يصرف إلى من يصرف إليه خمس الغنيمة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد مال الفيء لكافة المسلمين في المصالح لا يخمَّس ، والله أعلم . * * *