محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
399
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا سرق بعض الغانمين من الغنيمة نصابًا لم يجب عليه القطع ولا يحرق عليه متاعه ولا يحرم سهمه . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق والْأَوْزَاعِيّ يحرق عليه رَحلَهُ إلا المصحف والحيوان والسلاح . وعند بعض الناس يحرم سهمه . وعند مالك يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأكثر الفقهاء إذا وطئ رجل من الغانمين جارية من الغنيمة قبل القسمة لم يجب عليه الحد ويجب عليه المهر . وعند الْأَوْزَاعِيّ وأَبِي ثَورٍ وَمَالِك في رِوَايَة يجب عليه الحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أحبلها بهذا الوطء انعقد الولد حرًا ولحقه نسبه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلحقه نسبه ، ويكون مملوكًا للغانمين وعليه المهر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تجب الحدود في دار الحرب على من وجد منه أسبابها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تستوفى الحدود في دار الحرب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا تستوفى في الحدود في دار الحرب ، بل بعد الرجوع إلى دار الْإِسْلَام . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل مسلم مسلمًا في دار الحرب وجب عليه بقتله ما يجب بقتله في دار الْإِسْلَام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان المقتول حربيًا أسلم ولم يخرج إلى دار الْإِسْلَام أو كان أسيرًا فلا قود على قاتله ولا دية بل تجب الكفارة عليه ، وإن كان تاجرًا ففيه الكفارة والدية . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا دخل نفسان من المسلمين دار الحرب فقتل أحدهما الآخر عمدًا فعليه القصاص ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه لا قصاص إذا لم يكن هناك إمام وتجب الدية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الهادي . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا دخل مسلمان دار الحرب فقتل أحدهما الآخر خطأ فطرق مشهورة حاصلها عند التفصيل عشر طرق : إن عينه حال الرمي وعلم إسلامه فطريقان : يجب قولاً واحدًا ، وقَوْلَانِ . وإن لم يعلم إسلامه ولم يعينه فطريقان : لا يجب قولاً واحدًا وقَوْلَانِ . وإن علم ولم يعين فثلاث طرق : يجب ولا يجب ، وقَوْلَانِ . وإن عيَّن ولم يعلم فثلاث طرق أيضًا : لا يجب ، ويجب وقَوْلَانِ . وعند