محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
400
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
أَحْمَد إن لم يعلم إسلامه لم تجب الدية وتجب الكفارة ، وإن علمه وجبت الدية . وعنده رِوَايَة أخرى تجب الدية علمه أو لم يعلمه ، وبه قال مالك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تجب الدية علم بإسلامه أو لم يعلم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل ثم أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا لزمه الدية والكفارة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تلزمه الكفارة دون الدية . وعند مالك إن كان عمدًا لزمه القود . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أبق عبد لمسلم ولحق بدار الحرب لم يملكوه بالأخذ . وعند مالك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يملكوه بالأخذ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وعبادة بن الصامت وسعد بن أبي وقاص وإحدى الروايتين عن عمر ورَبِيعَة إذا غلب المشركون على أموال المسلمين وأخذ شيئًا منها لم يملكوه بذلك . وعند الزُّهْرِيّ وعمرو بن دينار إذا حازه المشركون إلى دار الحرب ملكوه ، فإذا ظهر المسلمون وغنموه فهو للغانمين سواء كان قبل القسمة أو بعدها . وعند الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إذا حازه المشركون إلى دار الحرب ملكوه ، فإذا ظهر المسلمون عليهم وغنموه ، فإن وجده صاحبه قبل القسمة فهو أحق به بلا شيء ، وإن وجده قبل القسمة فهو أحق به بالقيمة فترد إلى من وقع في سهمه . وعند أَحْمَد رِوَايَة أخرى أنه لا حق له فيه بعد القسمة ، إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : إذا أسلم هذا الكافر الذي حصل في يده فإنه أحق من صاحبه ، وإن دخل مسلم دار الشرك متلصِّصًا وسرق ذلك المال فصاحبه أحق بالقيمة وإن ملكه عن مسلم يتبع فصاحبه أحق به ويرد الثمن على المشتري ، وإن ملكه مسلم منه بهبة فصاحبه أحق بقيمته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا وجد المسلم مكاتبه في الغنيمة فله أخذه . وعند أَحْمَد الحكم فيه كسائر أمواله . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دخل دار الحرب متلصِّصًا وسرق أموالهم فهي غنيمة مخمسة . وعند جماعة من الشَّافِعِيَّة هي للآخذ ولا تخمَّس ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحباه ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد وأبو طالب عن الهادي وعند النَّاصِر منهم أنها تخمَّس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسر المشركون رجلاً من المسلمين فأطلقوه وشرطوا أنه إذا