محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

37

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الشَّافِعِيّ ، وإن كان كثيرًا فمالكه بالخيار بين أن يسلمه إلى الجاني عليه ، أو يطالبه بجميع قيمته ، وبين أن يمسكه ويطلبه بالأرش . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا غصب ثوبًا فقطعه قميصًا ردّه وما نقص من قيمته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا خاطه انقطع حق المالك عنه . وعند أَبِي يُوسُفَ ومن الزَّيْدِيَّة يَحْيَى صاحبه بالخيار بين أن يأخذه ولا شيء له ، وبين أن يتركه على الغاصب ويأخذ قيمته . وعند مُحَمَّد بن الحسن وزيد بن علي ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر هو بالخيار بين أن يأخذ القميص وأرش النقص ، وبين أن يتركه عليه ويطالبه بقيمة الثوب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنى على طرف العبد كاليد أو الرجل وغير ذلك فإنه يضمنه بمقدَّر من قيمته ، كما يضمن طرف الحرّ بمقدر من دينه . وعند مالك يضمن أرش ما نقص من قيمته بذلك ، إلا في الموضحة والمنقلة والمأمومة والجائفة فإنها تضمن بمقدر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قطع يديّ عبد لزمه قيمته ، ويرد العبد إلى سيّده ، ولا يجب تسليم العبد إلى الجاني . وعند أَبِي حَنِيفَةَ السيّد بالخيار بين أن يسلم العبد إلى الجاني ويطالبه بجميع قيمته ، وبين أن يمسكه ولا شيء له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد أم الولد تضمن بالغصب كغيرها من الجواري وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تضمن بالغصب ، فلا تجب قيمتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة إذا أتلف عضو من أعضاء البهيمة في يد الغاصب ، أو أتلفه وجب عليه ردّ البهيمة وما نقص من قيمتها ، وبهذا قال مالك فيما