محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

358

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وعمر وعلي وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن سراية القصاص غير مضمونة . وعند عَطَاء وطاوس وعمرو بن دينار والحارث العكلي والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وحماد هي مضمونة على المقتص ، إلا أن حمادًا يقول : يحط منها دية جرحه . وعند الزُّهْرِيّ والشعبي دية المقتص منه على عاقلة المقتص له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا مات من عليه القود وجب لولي المقتول الدية في تركة القاتل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يسقط حقه ولا شيء له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قطع يد رجل ثم عاد وقتله كان لوليه أن يقطع يده ثم يقتله . وعند أَحْمَد وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد ليس له إلا القتل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا قطع يد رجل فسرى القطع إلى نفسه فمات كان للولي أن يقطع يده ، فإن مات وإلا قتله ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وأبو طالب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد ليس له إلا القتل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ من وجب عليه قتل بقصاص أو كفر أو زنا والتجأ إلى الحرم قتل ولم يمنع الحرم منه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وابن عَبَّاسٍ لا يستوفى منه القصاص ولا الرجم في الحرم ، ولكن لا يبايع ولا يشارى ولا يكلم حتى يخرج من الحرم وليستوفى منه القصاص منه القصاص والحد . وعند أَحْمَد يمنع من استيفاء القصاص في النفس والطرف وسائر الحدود . * * *