محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

349

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

تقتل الجماعة بالواحد ، بل للولي أن يختار واحدًا منهم ويقتله ويأخذ من الباقين حصتهم من الدية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والصادق . وعند رَبِيعَة وداود يسقط القصاص وينتقل إلى الدية وعند الْإِمَامِيَّة يتخير أولياء المقتول بين أمرين : أحدهما أن يقتلوا القاتلين كلهم ويردوا فضل ما بين دياتهم ودية المقتول أولياء المقتولين . والأمر الثاني أن يختاروا واحدًا منهم فيقتلوه ، ويؤدي من لم يقتل ديته إلى أولياء صاحبهم بحساب قسطهم من الدية ، فإن اختاره أولياء المقتول أخذ الدية كانت على القاتلين بحسب عددهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا قتل رجلان رجلاً فعفا ولي الدم عن أحدهما فله قتل الثاني ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أبي طالب منهم عن يَحْيَى أنه ليس له قتل الثاني . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وكافة الزَّيْدِيَّة إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل الابن وجب القصاص على الأجنبي أو اشترك الحر والعبد في قتل العبد وجب القصاص على العبد ، وإن اشترك المسلم والكافر في قتل الكافر وجب القصاص على الكافر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ سقوط القصاص على أحد الشريكين يسقط القصاص عن الآخر ، فإذا شارك الأب الأجنبي في قتل الابن لم يجب على الأجنبي القصاص . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل المرتد الذمي ففي القود قَوْلَانِ : أحدهما لا يجب . والثاني يجب ، وبه قال أحمد . مسألة : اختلف قول الشَّافِعِيّ في عمد الصبي والمجنون هل هو عمد أو خطأ ؟ على قولين : أحدهما أنه عمد ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة والثاني أنه خطأ ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ ومالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أمر السيّد عبده بقتل إنسان فقتله ، فإن كان العبد فصيحًا عاقلاً قتل العبد وعوقب السيّد ، وإن كان أعجميًا قتل السيّد وعند مالك وقتادة يقتلان جميعًا ، وعند الحكم وحماد يقتل العبد . وعند أَحْمَد وعلي وأبي هريرة يقتل السيّد ويسجن العبد . وعند أَحْمَد أيضًا يضرب العبد . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا قتل محصن محصنًا بغير إذن الإمام ففي وجوب القود عليه وجهان : أحدهما لا يجب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحباه ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن الهادي . والثاني أنه يجب ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد والهادي .