محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

308

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

سائر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يضرب أو لا يتزوج أو لا يطلق فأمر غيره بذلك لم يحنث . وفي قول له أنه إذا كان الحالف سلطانًا لا يتولى البيع أو الشراء أو الضرب من غيره ففعل ذلك حنث . وإن أمر غيره فناكح له أو طلَّق عنه لم يحنث . وعند مالك وأَبِي ثَورٍ إذا وكل في ذلك حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا وكَّل في ذلك لم يحنث في مسألة الشراء ويحنث في مسألة التزويج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال إن لم أحج العام فعبدي حر وادَّعى الحج وأقام العبد بينة أنه كان يوم النحر بالكوفة عتق العبد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لعبده وعبد غيره أو لعبده والبهيمة أحدكما حر فإنه لا يعتق واحد منهما . وعند أَحْمَد يعتق عبده ويتعيق العتق في الباقي منهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يتسرَّى لم يحنث حتى يحصن الأمة يطأها في الفرج وينزل فيها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يحنث إذا حصنها ووطئها وإن لم ينزل ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند مالك وَأَحْمَد يحنث بمجرد الوطء وإن لم ينزل ، وبه قال أيضًا بعض الشَّافِعِيَّة . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يحنث إذا وطئها وأنزل فيها وإن لم يحصنها عن الخروج . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف أنه لا مال له وله شيء من النقود أو العروض أو العقار أو غير ذلك مما لا تجب الزكاة في عينه حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث إلا أن يكون له مال تجب الزكاة في عينه استحسانًا . وعند مالك المال هو الذهب والفضة . وكذا الخلاف بين الشَّافِعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ فيمن قال إن شفى الله مريضي فعليَّ للَّهِ أن أتصدق بمالي ، فعند الشَّافِعِيَّة عليه أن يتصدق بجميع ماله إذا شفى الله مريضه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس له أن يتصدق إلا بماله الزكاتي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا حلف أنه لا مال له وله دين حال حنث ، وكذا يحنث في أحد الوجهين ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث بالدين حالاً كان أو مؤجلاً . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف أنه لا يرى منكرًا إلا رفعه إلى القاضي ولم يكن له نية أن يرفع إليه في ولايته فرفع إليه بعد العزل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يبر ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .