محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
309
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال والله لا كلمت فلانًا زمانًا أو دهرًا أو وقتًا أو حينًا أو حقبًا أو مدة قريبة أو بعيدة بزيادتي زمان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد الحين شهرًا ، والحقب ثمانون يومًا ، والمدة القريبة دون الشهر ، والبعيدة شهر . وعند مالك سنة . والحقب أربعون عامًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يستخدم فلانًا فخدمه المحلوف عليه والحالف ساكت لم يستدعه للخدمة لم يحنث الحالف ، سواء كان المحلوف عليه عبده أو عبد غيره ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا كان المحلوف عليه عبد للحالف حنث الحالف . وعند أحمد يحنث بكل حال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حلف على فعلين تعلقت الْيَمِين بهما إثباتًا كان أو نفيًا ، مثل أن يقول : والله لأكلمنَّ هذين الرجلين ، أو لآكلنَّ هذين الرغيفين فلا يبرأ إلا بكلامهما جميعًا أو بأكلهما جميعًا ، وكذا إذا قال : والله لا كلمت هذين الرجلين أو لا أكلت هذين الرغيفين لم يحنث . وعند مالك وَأَحْمَد إذا كانت الْيَمِين على النفي تعلقت بالبعض ، فمتى أكل بعض الرغيفين أو بعض الرغيف حنث في يمينه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف أن لا يشرب ماء هذه الإداوة أو ماء هذا الكوز وما أشبه ذلك لم يحنث في يمينه إلا بشرب جميعه . وعند مالك وَأَحْمَد يحنث بشرب بعضه . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا شربت ماء هذا النهر لم يحنث بشرب بعضه في أحد الوجهين ، ويحثث في الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يأكل طَعَامًا اشتراه زيد فاشترى زيد وعمرو طَعَامًا صفقة واحدة ، أو اشترى أحدهما نصفه مشاعًا في عقد ثم اشترى الآخر نصفه مشاعًا في عقد . وأكل منه الحالف لم يحنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لم يحنث . وعند أَحْمَد يحنث في الطعام وفيما إذا حلف على الثوب هكذا أو الطبيخ والدار فإنه يحنث ، وبه قال مالك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد فأكل من طعام ورثه زيد أو بالهبة لم يحنث . وعند مالك يحنث .