محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
307
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
إلا بالفراغ منها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث حتى يسجد سجدة . وعند كافة الزَّيْدِيَّة إذا قال لا أصلي صلاة التطوع لم يحنث ما لم يصلِ ركعتين ، وكذا عندهم في الصوم إذا قال : لا أصوم حنث بصوم ساعة ، وإن قال : لا أصوم التطوع لم يحنث إلا بصوم يوم كامل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يقرأ القرآن كان يمينًا واحدة ، وعند الحسن البصري وابن مسعود عليه بكل آية يمين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا حلف بالقرآن لا كفارة عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يكلم فلانًا فأمَّ قومًا والمحلوف عليه في جملتهم فسلم من الصلاة ، فإن صيَّره سنة لم يحنث ، وكذا إذا انقطع على أصح القولين . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يكلم فلانًا فكلمه متصلاً بالْيَمِين حنث . وعند أبي حَنِيفَةَ لا يحنث باليسير منه ، كقوله اذهب أو ابعد أو قم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال رجل لآخر كلِّم زيدًا اليوم فقال : والله لا كلمته ، أو حلف لا دخل هذه الدار فإن يمينه تنعقد على التأبيد : إلا أن ينوي اليوم ، فإن كان يمينه بالطلاق أو بالعتاق أو في الإيلاء لم يقبل منه في الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى ، وإن كانت يمينه باللَّه تعالى قبل ظاهرًا وباطنًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقبل منه ذلك . وعند أصحابه تنعقد يمينه على اليوم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يسكن أو لا يدخل دارًا لزيد فاشترى زيد بعد ذلك دارًا فدخلها أو سكنها حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يكلم فلانًا فكتب إليه أو أرسل إليه رسولاً أو أشار إليه حنث في قوله القديم ، وبه قال مالك وَأَحْمَد ، ولا يحنث في قوله الجديد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ واختاره الْمُزَنِي . وعند مالك في الرسول والإشارة رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف أنه ما تزوج ولا صلى وكان قد تزوج تزويجًا فاسدًا أو صلى صلاة فاسدة لم يحنث . وعند مالك ومُحَمَّد بن الحسن يحنث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا حلف أن لا يبيع أو لا يتزوج حنث بالصحيح منهما دون الفاسد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر في مسألة البيع . وعند مالك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يحنث بفسادهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يحنث بفساد البيع دون فساد النكاح ، وبه قال