محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
300
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة إذا قال إن فعلت كذا فامرأتي طالق ، أو هي عليَّ كظهر أمي ، أو عبدي حر ، أو مالي صدقة وحنث لزمه ما التزمه . وعند الْإِمَامِيَّة ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر لا ينعقد بذلك شيء . مسألة : عند جماعة من الشَّافِعِيَّة والحنفية إذا حلف بالمصحف لا كفارة عليه . وعند مالك وَأَحْمَد عليه كفارة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا حلف ما يلبس ثيابه وكان له أثواب فلبس بعضها لم يحنث حتى يلبس الجميع ، وكذا إذا كان له عشر جواز فحلف لا يطؤهن فوطئ إحداهن لم يحنث حتى يطأهن ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو عبد الله الداعي عن يَحْيَى . وعند النَّاصِر منهم والأخوين عن يَحْيَى أنه يحنث بلبس البعض ووطء البعض . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الاستثناء في الْيَمِين ليس بواجب ، وهو أن يقول عقب يمينه : إن شاء الله . وعند بعض الناس أنه واجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح الاستثناء إلا أن يكون متصلاً بالكلام من غير فصل ، إلا أن يكون انقطع نفسه ، وبه قال زيد بن علي وسائر الزَّيْدِيَّة . وعند عَطَاء والحسن البصري وطاوس يصح الاستثناء ما دام في المجلس . وعند عَطَاء أيضًا أن له ذلك قدر حلب ناقة عزيزة . وعند قتادة له ذلك ما لم يقم من مقامه أو يتكلم . وعند ابن عباس أنه يصح الاستثناء إلى سنة ، وروى عنه أبدًا ، وقيل إنه رجع عن ذلك . وعند مجاهد الاستثناء بعد سنين . وعند سعيد بن جبير يصح الاستثناء بعد أربعة أشهر . * * *