محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

277

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أحدهما يكون طلاقًا ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، إلا أن أبا يوسف يقول : لا أقبل قوله في الظهار بأن قال : أنت عليَّ كظهر أمي شهرًا أو يومًا أو سنة فقَوْلَانِ : أحدهما لا يصح ظهاره ، وبه قال ابن أبي ليلى واللَّيْث وأصحهما يصح ظهاره ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد . وعند مالك لا يصح ظهاره ويسقط التوقيت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لواحدة من نسائه أنت عليَّ كظهر أمي ، ثم قال لأخرى أشركتك معها ، أو أنت شريكتها ، أو أنت كهي ، أو أنت مثلها لم يكن ظهارًا من الثانية إلا أن ينوي الظهار منها . وعند مالك وَأَحْمَد يكون مظاهرًا منهما ويلزمه لكل واحدة كفارة نوى أو لم ينو . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء يصح الظهار معلقًا بالشرط ويصح بالْيَمِين . وعند الْإِمَامِيَّة لا يصح في الصورتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء يصح الظهار منهما بأن يقول لزوجاته : إحداكن عليَّ كظهر أمي . وعند الْإِمَامِيَّة لا يصح ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يصح ظهار الزوجة من زوجها ، وعند الزُّهْرِيّ والحسن والنَّخَعِيّ يصح ظهار الزوجة من زوجها ، وعند الْأَوْزَاعِيّ إذا ظاهرت من زوجها لم يكن مظاهرة وإن قالت ذلك لأجنبي ثم تزوجها صارت مظاهرة ، وعند أحمد ، وعَطَاء ، وأَبِي يُوسُفَ إذا قالت هو عليها كأمها كان يمينًا وليس بظهار . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يصح الظهار من الرتقاء وعند أَبِي ثَورٍ لا يصح الظهار منها . عند الشَّافِعِيّ الطلاق المتصل بلفظ الظهار يسقط الكفارة وعند الزَّيْدِيَّة لا يسقطها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ظاهر منها ثم طلقها وانقضت عدتها ثم تزوجها فثلاثة أقوال : أحدها يعود الظهار ، وبه قال عَطَاء والزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ وأبو عبيد وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ . والثاني لا يعود الظهار ، وهو قول الحسن وقتادة . والثالث إن أبانها بالثلاثة لا يعود وإن أبانها بما دون الثلاث عاد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والحسن البصري وطاوس والزُّهْرِيّ وَمَالِك وَأَحْمَد وداود إذا ظاهر الرجل من امرأته ووجد العود وجبت عليه الكفارة . وعند مجاهد والثَّوْرِيّ تجب الكفارة بمجرد الظهار دون العود . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تجب الكفارة بالظهار ، ولا بالظهار