محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
261
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وكلما طلقت امرأتين فعبدان حران ، وكلما طلقت ثلاثًا فثلاثة أعبد أحرار ، وكلما طلقت أربعًا فأربعة أعبد أحرار ، ثم طلقهن دفعة واحدة أو فرقهن عتق خمسة عشر عبدًا . وعند بعض أصحابه يعتق سبعة عشر . وعند بعض أصحابه أيضًا يعتق عشرة . وعند بعض أصحابة أيضًا يعتق عشرون ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها إذا لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمان يمكنه أن يطلقها فيه فلم يطلقها طلقت ، وفيه قول إنها على التراخي ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال إن لم أقضك دينك في رجب فامرأتي طالق ، فماطله حتى خرج من رجب ولم يقضه وقع عليها الطلاق في آخر يوم من رجب ولا يقع الطلاق قبل ذلك ، ولا يحرم عليه الوطء في رجب . وعند مالك يحرم ، وكذا عنده كل يمين علقها على فعل يفعله فإنه يحرم عليه الوطء حتى يفعله . مسألة : عند أكثر الشَّافِعِيَّة إذا قال لزوجته متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثًا ، ثم طلقها لم يقع عليها الطلاق . وعند بعضهم عليها المباشر دون المعلق . وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند بعضهم يقع عليها الثلاث وهي المباشرة وطلقتان من المعلق ، وبه قال أَحْمَد والحَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال لامرأته أنت طالق إلى شهر ولا نية له لم يقع عليها الطلاق إلا بعد مضي شهر من حيث عقد الصفة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وسعيد بن المسيب والحسن وقتادة والزُّهْرِيّ ويَحْيَى الأنصاري ورَبِيعَة وَمَالِك يقع الطلاق في الحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها أنت طالق في شهر رمضان وقع الطلاق في أول جزء من الليلة الأولى من شهر رمضان . وعند أَبِي ثَورٍ لا تطلق إلا في آخر جزء من رمضان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قال أنت طالق في غدِ وقع بطلوع الفجر ، فإن قال : أردت آخره قبل منه . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يقبل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال لها أنت طالق إن لبست ثم قال نويت ثوبًا دون ثوب لم يقبل في الحكم . وعند أَبِي يُوسُفَ يقبل في الحكم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة قال : أنت طالق أمس طلقت في الحال . وعند أَحْمَد لا تطلق ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .