محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

260

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

يستحب له أن يكف عن وطئها شهرًا ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند القاسم منهم يستحب له ذلك . وعند زفر يجب الكف عن وطئها شهرًا لإصابة السنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز طلاق الحامل متى شاء ولا يكره . وعند الحسن يكره . وعند الْأَوْزَاعِيّ يكره طلاقها في ابتدائه ولا يكره إذا استبان الحمل . وعند مُحَمَّد وزفر وَمَالِك لا يقع على الحامل إلا طلقة واحدة للسنة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والباقر والصادق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تطلق ثلاثًا بالأشهر على وجه السنة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا قال لها إن ولدت فأنت طالق وإن وضعت حملك فأنت طالق فقالت وضعت حملي ، أو قد قالت ولدت لم يقبل قولها إلا ببينة . وعند أَحْمَد يقبل قولها ويقع الطلاق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ يقبل قولها إذا صدقها على الحبل ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة ، وإن لم يصدقها على الحبل لم يقبل قولها وإن شهدت لها امرأة بالولادة تثبت الولادة ولا يقع الطلاق . وعند أحمد يثبت النسب ويقع الطلاق بهذه الشروط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا قال إن كنت تحبين أن يعذبك الله أو يقطع يديك ورجليك فأنت طالق ، فقالت أحب ذلك لم يقع عليها شيء . وعند أَبِي يُوسُفَ يقع عليها الطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها أنت طالق ثم طالق إن دخلت الدار ، فإذا دخلت الدار وقع عليها طلقة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يقع عليها واحدة في الحال وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يقع عليها إذا دخلت الدار طلقتان وعند أَحْمَد يقع واحدة في الحال ويسقط ما بعدها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لها إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال لها إذا قدم الحاج أو طلعت الشمس فأنت طالق لم يكن ذلك يمينًا ولا يحنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ َوَأَحْمَد هو يمين ويلزمه الطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال أنت طالق إن فعلت كذا وكذا ، وإن لم أفعل كذا وكذا لم يلزمه الطلاق في الحال . وعند شريح يلزمه الطلاق في الحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان له أربع نسوة وعبيد فقال كلما طلقت امرأة فعبد حر ،