محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

225

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

الموت وجب لها تأخيره ، وإن لم يكن دخل بها فإنه يخير الرجل بين تعجيل المهر وبين فسخ ذلك النكاح . وعند إياس بن معاوية وقتادة يحل الأجل بطلاقها وبإحرامها في مصرها أو بتزويجه عليها ، وعند مَكْحُول ، وعبيد الله بن الحسن يحل الأجل بعد سنة بعد دخوله بها ، وعند أَحْمَد تصح التسمية ويكون الانتهاء بالفرقة أو الموت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا شرطت المرأة على الزوج أن لا يسافر بها ولا يتسرى عليها فالشرط باطل والنكاح صحيح ، وعند أَحْمَد وعمر ومعاوية وشريح وعمر بن عبد العزيز وأبي الشعثاء الشرط صحيح ، وإن لم يف لها ثبت لها الخيار في فسخ النكاح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تزوجها على ألف إن لم يخرجها من البلد وعلى ألفين إن أخرجها فالمهر فاسد ويجب لها مهر المثل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن وفَّى لها بالشرط الأول كان لها الألف وإن لم يوفِ لها كان لها مهر المثل . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد الشرطان جائزان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يرد الصداق بالعيب الفاحش وبالعيب اليسير مما يعد عيبًا فيه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ لا يرد باليسير ويرد بالمتفاحش . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يملك الأب قبض صداق البكر البالغ بغير إذنها . وعند أبي حَنِيفَةَ له أن يقبض صداقها ما لم تنهه . وإن كانت ثيبًا لم يكن له قبضه إلا بإذنها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَمَالِك وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا تبرعت وسلمت نفسها ووطئها الزوج لم يكن لها أن تمتنع بعد ذلك ، بل يجبر الزوج على تسليم الصداق وإن كان موسرًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة : لها أن تمتنع بعد ذلك حتى تقبض صداقها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر إذا عقد بمهر صحيح وزاد بعد العقد خمسمائة ثم طلقها قبل الدخول لزمه نصف الألف فقط . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وكذا الأخوان من الزَّيْدِيَّة يلزمه نصف الألف ونصف الخمسمائة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا طلقها قبل الدخول وقد اشترت بالصداق جهازًا لزمها ردّ نصف الصداق دون الجهاز . وعند مالك له نصف الجهاز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الصداق عينًا فأرادت الزوجة أن تتصرف فيها بالبيع