محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
226
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
والهبة وما أشبه ذلك قبل القبض لم يصح وعند إلياس يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الصداق عينًا وهلكت في يد الزوج قبل القبض فقَوْلَانِ : الجديد يرجع عليها بمهر مثلها ، والقديم يرجع عليه ببدل العين التالفة ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأَحْمَد إلا أن أبا حَنِيفَةَ يقول : إذا أصدقها عبدًا فخرج حرًا رجعت إلى مهر المثل لأن الحر لا قيمة له . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا تزوجها ثم خالعها ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول وجب لها نصف المسمى . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجب لها جميعه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الخلوة لا تقرر المهر ولا توجب المهر ولا توجب العدة ، ولا يرجح قول من يدعي الإصابة في قوله الجديد ، وبه قال ابن عَبَّاسٍ وابن مسعود والشعبي وابن سِيرِينَ وطاوس وأبو ثور وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ واختلف أصحاب الشَّافِعِيّ في قوله القديم فقال بعضهم : يرجح بها دعواها ، وهو قول مالك ويستوي في الخلوة بين أن يكون في بيتها أو بيته ، ومنهم من قال : تقرر المهر وتوجب العدة وهو المنصوص في القديم ، وبه قال على وابن عمر والزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وعلي بن الحسين وعروة بن الزبير وزيد بن ثابت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا بالقديم وأن الخلوة تقرر المهر فخلا بها وهو محرم أو صائم ، أو هي محرمة أو صائمة أو حائض أو رتقاء فلا يستقر به المهر ، وعند أَحْمَد في إحدى الروايتين يستقر مع وجود ذلك كله . ولأصحاب الشَّافِعِيّ كالروايتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ المهر بالخلوة في النكاح الفاسد لا يستقر . وعند أَحْمَد يستقر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قلنا الخلوة تقرر المهر فخلا بها وهو محرم أو صائم أو عنين أو مجبوب استقر الصداق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يستقر فيما عدا المجبوب والعنين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وزيد بن علي وسائر الزَّيْدِيَّة الموت في إحدى الروايتين بمنزلة الدخول فيكمل المهر به . وعند النَّاصِر وعبيد الله بن الحسن من الزَّيْدِيَّة هو بمنزلة الطلاق لا بمنزلة الدخول . مسألة : المنصوص للشافعي أن الحرة إذا قتلت نفسها أو قتل السيّد أمته أو قتلت الأمة