محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
207
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب ما يحرم من النكاح مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه : إذا اشتبهت المزوَّجة بالأجنبية أو المطلَّقة ثلاثًا بالزوجة أو المعتقة بالمملوكة لم يجز التحري في ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب ، وهو الأصح من مذهب النَّاصِر . وعند الداعي ويَحْيَى من الزَّيْدِيَّة : يجوز التحرّي في ذلك ، وهو رِوَايَة عن النَّاصِر أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وإِسْحَاق وكافة العلماء : أن الرجل إذا عقد على امرأة حرمت عليه كلُّ أمٍّ لها : حقيقة أو مجازًا ، من جهة النسب والرضاع ، سواء دخل بها أو لم يدخل . وعند علي - رضي اللَّه عنه - ومجاهد : لا تحرم إلا بالدخول بالبنت كالرَّبيبة . وعند زيد بن ثابت : تحرم بالدخول أو بالموت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وعامة العلماء : لا تحرم المرأة بالعقد على أمّها حتى يدخل بها ، فإذا دخل بها حرمت عليه على التأبيد ، سواء كانت في حجره أو لم تكن في حجره . وعند علي - رضي الله عنه - وداود : لا تحرم عليه إلا إذا كانت في حجره . وعند زيد بن ثابت : تحرم عليه بالدخول بأمها أو بموتها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا تزوَّج امرأة وابنتها ، ثم مات ، ولم يعلم السابق منهما - وقف الميراث والمهر حتى يتبين السابق منهما . وعند أحمد : يقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حكم بسبقه منهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : المهر والميراث بينهما نصفان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء لا يعلم بينهم خلاف : أنه يحرم عليه أن يجمع بين المرأة وعمتها : الحقيقة والمجاز ، من الرضاع والنسب . ويحرم عليه الجمع بين المرأة وخالتها : الحقيقة والمجاز ، من الرضاع والنسب . وعند الخوارج والروافض والْإِمَامِيَّة - من الشيعة - : أنه لا يحرم ذلك ، لكن الْإِمَامِيَّة يشترطون أن يستأذنهما أو ترضيا به . وعند الْإِمَامِيَّة : يجوز أن يتزوج العمة وعنده بنت أخيها ، وإن لم ترض بنت الأخ ، وكذا يجوز عندهم أن يعقد على الخالة وعنده بنت أختها ، من غير رضى بنت الأخت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : يجوز للرجل أن يجمع بين المرأة وبنت زوجها من غيره . وعند ابن أبي ليلى : لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزيد بن ثابت وَمَالِك والزُّهْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : إذا أبان زوجته