محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
201
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
قتادة يقول : إذا كره أن لا يزوجها من نفسه جاز . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ : الصحيح لا يجوز للجد أن يزوج بنت ابنه بابن ابنه ، ليتولى الطرفين إيجابًا وقبولاً ، وفيه وجه آخر : أنه يجوز ، وبه قالت الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا غاب رجل عن امرأته ، فجاءها رجل يذكر أن زوجها طلَّقها طلاقًا بانت به دون الثلاث . وأنه وكله في استئناف العقد عليها بألف ، فعقد عليها ، وضمن الوكيل ذلك ، ثم قدم الزوج ، وأنكر ذلك - فالقول قوله مع يمينه ، والنكاح الأول بحاله ، وترجع الزوجة على الوكيل بالألف ، وبه قال مالك وزفر ومحمد َوَأَحْمَد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : لا ترجع الزوجة بذلك ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : إذا رضيت المنكوحة بأقل من مهر المثل لم يكن للأولياء الاعتراض عليها ، وبه قال الزَّيْدِيَّة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : لهم الاعتراض عليها ، فإن زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها ، أو زوجها واحد منهم بذلك - ألزموا الزوج مهر مثلها ، ولم يكن لهم فسخ النكاح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : إذا زوَّج الأب أو الجد الصغيرة بدون مهر مثلها كان لها مهر المثل . وكذلك إذا زوَّج ابنه الصغير بأكبر من مهر المثل ردّ إلى مهر المثل . وعند أبي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد : يلزمه ما سماه في الصورتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ : ليس للأب قبض مهر ابنته البالغة الرشيدة . وعند أكثر العلماء : يجوز ذلك استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد - في رِوَايَة - : الكفاءة ليست شرطًا في صحة النكاح ، فإذا زوجت بغير كفؤٍ برضاها ورضا سائر الأولياء - صح النكاح . وعند سفيان وَأَحْمَد وعبد الملك بن الْمَاجِشُون : هي شرط في صحة النكاح ، فلا يصح هذا النكاح المذكور . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء : الكفاءة معتبرة . وعند بعض الفقهاء : لا تعتبر . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ : إذا زوَّج الأب أو الجد من غير كُفؤٍ برضاها ، أو زوّجها أحد الأولياء بغير كُفؤٍ برضاها من غير رضا سائر الأولياء - ففي صحة النكاح ثلاث صور : منهم من قال : قَوْلَانِ ، ومنهم من قال : يبطل قولاً واحدًا ، والثالث : يفرق بين علم الوليّ بالكفاءة وعدمها . فإذا قلنا : يصح النكاح ، وكانت صغيرة - ثبت لها الخيار