محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
199
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
بغداد ، فهي منقطعة . وإذا كان من إقليم واحد فهي غير منقطعة . وعند النَّاصِر ويَحْيَى من الزَّيْدِيَّة وكذا المؤيَّد منهم - في رِوَايَة : - إذا كانت الغيبة منقطعة وعَضِلَهَا الولي - زوجها الأبعد ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ في الغائب دون العاضِل . وعند المؤيَّد من الزَّيْدِيَّة : في الغيبة : تنتقل إلى الأقرب ، وفي العضل : إلى القاضي ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : الصغيرة التي لم تبلغ لا يصح إذنها . وعند أحمد : إذا بلغت اليتيمة أو غيرها تسع سنين - صح إذنها في النكاح وغيره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ : الأب والجد يملكان إجبار البكر الصغيرة ، ومن سواهما لا يملك ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة : النَّاصِر ، ويَحْيَى والمؤيَّد . وعند مالك وَأَحْمَد : يملك ذلك الأب دون الجد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم . وعند الحسن وعمر بن عبد العزيز وعَطَاء وطاوس - وقتادة وابن شُبْرُمَةَ والْأَوْزَاعِيّ : إذا زوَّج الصغيرة غيرُ الأب - ثبت لها الخيار إذا بلغت . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وزيد بن علي وسائر الزَّيْدِيَّة يملك تزويجها إجبارًا جميع العصبات والحاكم ، إلا أنه إذا زوجها الأب والجد لا يثبت لها الخيار إذا بلغت ، وإذا زوَّجها غيرهما ثبت لها الخيار إذا بلغت - في إحدى الروايتين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والثَّوْرِيّ وغيرهما من العلماء : لا يجوز إنكاح اليتيمة حتى تبلغ ، ولا يجوز الخيار في النكاح . وعند بعض العلماء من التابعين وغيرهم يقف نكاحها على البلوغ ، فإذا بلغت فلها الخيار في إجازته أو فسخه . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق : إذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزُوِّجت ، فرضت ؛ فالنكاح جائز ، ولا خيار لها إذا أدركت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ : ليس للمسلم ولاية في النكاح على ابنته الكافرة ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند مالك : له ذلك ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ : سكوت البكر مع البكاء إذن ، فإن صرخت مع البكاء لم يكن إذنًا - عند الشَّافِعِيّ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ : لا يكون السكوت مع البكاء إذنًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وابن أبي ليلى وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ : للأب والجد إجبار البكر البالغة على النكاح ، وإن أظهرت الكراهة . وعند مالك واللَّيْث : للأب إجبارها دون الجد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ والْإِمَامِيَّة وأَبِي ثَورٍ وأبي عبيد وَأَحْمَد - في رِوَايَة - : ليس للجد إجبارها على النكاح . وعند أكثر أهل العلم