محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
194
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
النصف وللجد السدس . وهذه المسألة تعرف بالخرقى لكثرة اختلاف الصحابة فيها وأنها خرقت عليهم أقوالهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأصحابه وزيد بن ثابت إذا كان الورثة زوج وأم وأخت وجد كان للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس ، فتعول إلى تسعة ، ثم يضم سهام الأخت إلى سهام الجد ، وهي أربعة ويقسم بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة . وعند أبي بكر وابن عَبَّاسٍ للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد وتسقط الأخت . وعند عمر وابن مسعود للزوج النصف وللأخت النصف وللأم السدس وللجد السدس ، وعند علي للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس ، وتعول إلى تسعة ، وتأخذ الأخت ثلاثة وتعرف هذه المسألة بالأكدرية . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزيد بن ثابت إذا اجتمع أخ لأب وأم وأخ لأب وجد ، فإن الأخ للأب والأم يعاد الجد بالأخ من الأب ولا يعطيه شيئًا فيقسم المال على ثلاثة ثلث للجد وثلث للأخ من الأب والأم وثلث للأخ من الأب ، ثم يرجع الأخ من الأب والأم على الذي في يد الأخ من الأب ، ويأخذ منه ولا يعطيه شيئًا . وعند ابن مسعود وعلي وابن عبَّاس يقسم المال بين الأخ من الأب والأم وبين الجد نصفين . ولا يعاد بالأخ للأب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أخت لأب وأم وأخ وجد فالمقاسمة خير له فيكون المال بينهم على خمسة ، للجد سهمان وللأخت سهمان ونصف وللأخ من الأب نصف سهم ، فيضرب اثنين في خمسة فيصير للجد أربعة وللأخت خمسة وللأخ سهم . وعند ابن مسعود للأخت النصف والباقي للجد ويسقط الأخ للأب . وعند علي للأخت النصف والباقي بين الجد والأخ للأب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء أن بني الإخوة لا يقاسمون الجد ولا يرثون معه . وعند الْإِمَامِيَّة هم يقومون مقام آبائهم في مقاسمة الجد . قال مؤلفه أبقاه الله : تم ربع المعاملات ، وهو الربع الثاني في الرابع عشر من رجب سنة تسع وستين وسبعمائة . وشرعت في الربع الثالث وهو ربع المناكحات في التاريخ المذكور . * * *