محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

192

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب الجد والإخوة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة أن الجد يحجب الإخوة من الأم . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة أنه لا يحجبهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وعمران بن الحصين وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الجد لا يسقط الإخوة للأب والأم . ولا للأب . وعند أبي بكر وابن عَبَّاسٍ وعائشة وأبي الدرداء وأبي حَنِيفَةَ وعثمان البتي وابن جرير وداود وإِسْحَاق والثَّوْرِيّ أنه يسقطهم ، واختاره الْمُزَنِي ، وبه قال ابن سريج من الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزيد بن ثابت وابن مسعود وسائر الزَّيْدِيَّة أنه إذا اجتمع الجد مع الإخوة والأخوات للأب ، والأم ولم يكن في الفريضة ذو فرض كان كأحد الإخوة الأحظ من المقاسمة ، أو ثلث جميع المال ، فإن كان معه أخ واحد فالأحظ له هاهنا المقاسمة ، وإن كان معه أخوان استوت له المقاسمة والثلث . وإن كان معه ثلاثة إخوة فما زاد فالأحظ هاهنا أن ينفرد بثلث جميع المال ، وبه قال علي في زمن عمر رضي الله عنهما بالمدينة . وعند عمران بن الحصين والشعبي وأبي موسى الأشعري له المقاسمة إلى نصف سدس جميع المال ، وليس هذا بحد وإنما يقاسمونه أبدًا حتى إذا كان معه عشرة إخوة فالمقاسمة خير له ، وإن كانوا أحد عشر استوت له المقاسمة ونصف السدس . وعند علي لما صار إلى العراق قاسمه ما لم تنقص عنه المقاسمة من الثلث ، فإن نقصته عنه فرض له السدس ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعنه أيضًا أنه يكون سابع الستة الإخوة . وعنه أيضًا أنه يكون ثامن السبعة الإخوة ، والمشهور عنه الرِوَايَة الأولى الموافقة للشافعي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزيد بن ثابت أنه إذا اجتمع مع الجد الأخوات الجد للأب والأم أو للأب منفردات أن حكمهن حكم الإخوة مع الجد فيقاسمهن ، يكون المال بينه وبينهن للذكر مثل حظ الأنثيين ما لم تنقصه المقاسمة عن الثلث ، فإن نقصته عنه أفرد بثلث جميع المال . وعند علي وابن مسعود يفرض للأخوات فروضهن مع الجد ويكون الباقي له فيفرض للواحدة النصف وللاثنتين فصاعدًا الثلثان .