محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
166
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وأَبِي حَنِيفَةَ تتعلق الديون برقبته ، فإن شاء السيّد فداه وإلا سلمه للغرماء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عجز المكاتب كان للسيد فسخ الكتابة بنفسه ولا يفتقر إلى الحاكم . وعند ابن أبي ليلى وَمَالِك لا يجوز عجزه إلا عند السلطان . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنى المكاتب جناية توجب المال وعجز بيع فيها إن لم يفده المولى في أحد القولين ، وبه قال أحمد . والثاني : تبقى كتابته موقوفة إن أدّى لزمت ، وإن عجز بطلت حتى يعتق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يلزمه في الكتابة أن يستسعى فيها ولا تبطل كتابته ، فإن عجز بطلت ، سواء قضى بها حاكم أو لم يقض . وعند الحسن والزُّهْرِيّ والنَّخَعِيّ تتعلق برقبته . وعند اللَّيْث إن كانت جنايته أكثر من كتابته أو مثلها بطلت كتابته وسلم إلى المجني عليه ، وإن كانت جنايته أقل من كتابته سعى فيها ولم تبطل كتابته . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتبه على عوض فأفاد إليه العوض وعتق ثم وجد السيّد بالعوض عيبًا كان له الرد بالعيب ، وإذا ردّه بذلك بطل العتق وعاد إلى الرق . وعند أَحْمَد لا يبطل العتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى الكافر العبد المسلم وقلنا إنه يصح شراؤه وبجبر على إزالة ملكه وكاتبه فقَوْلَانِ : أحدهما : لا تصح الكتابة ، والثاني : تصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كاتب عبده وله مال فماله لسيده . وعند الحسن وعَطَاء وعمرو بن دينار وابن أبي ليلى والنَّخَعِيّ وَمَالِك وسليمان بن موسى هو للعبد . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن لم يستبقه فهو للمكاتب . وإن استبقاه فهو للسيد . * * *