محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
153
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب المدبَّر مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء يصح من السيّد تدبير عبده ، سواء قصد السيّد القربة أم لا ، وسواء كان في حال الغضب أو السكر ، أو على جهة الْيَمِين . وعند الْإِمَامِيَّة لا يصح إلا مع القصد إليه والاختيار له ، ولا يقع مع الغضب أو الإكراه ، أو السكر ، أو على جهة الْيَمِين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وابن عمر وابن المسيب والزُّهْرِيّ والثَّوْرِيّ وَمَالِك وأبي حَنِيفَةَ وأصحابه والْأَوْزَاعِيّ والحسن بن حُيي يعتبر عتق المدبَّر من الثلث . وعند ابن مسعود وسعيد بن جبير ومَسْرُوق والنَّخَعِيّ وداود وزفر واللَّيْث بن سعد وشريح يعتبر من رأس المال . وعند الْإِمَامِيَّة إن كان التدبير واجبًا فهو من رأس المال ، وإن كان تطوعًا فهو من الثلث . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في صحّة تدبير الصبي المميز ووصيته قَوْلَانِ : أحدهما لا يصح ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، واختاره الْمُزَنِي . والثاني يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دبَّر أحد الشريكين نصيبه لم يسر إلى نصيب شريكه في أحد القولين ، ويسرى في الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وعند الْإِمَامِيَّة الحكم فيه كالحكم فيما ذكروه في عتق نصيبه من العبد المشترك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان عبد بين شريكين فدبَّراه فأعتق أحدهما نصيبه فهل يسري إلى نصيب شريكه قَوْلَانِ : أحدهما يسري والثاني لا يسري ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، وبناه على أصله أنه لا يباع . مسألة : عند الشَّافِعِيِّ وعائشة وعمر بن عبد العزيز وطاوس ومجاهد وإِسْحَاق