محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
152
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
باب القرعة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وابن عمر وعمر بن عبد العزيز وابن سِيرِينَ وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أعتق ستة أعبد في مرضه المخوَّف في حالة واحدة ولا مال له غيرهم ، ولم يجز الورثة فإنهم يجزَّأون ثلاثة أجزاء ، جزءًا للعتق ، وجزأين للرق ، فيقرع بينهما فمن خرجت عليه قرعة الرق عتق ، ورق الأربعة الباقون . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقرع بينهم ، بل يعتق من كل واحد منهم ثلاثة ، ويستسعى كل واحد منهم في قيمة باقيه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يصح عتق الحربي لعبده الكافر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت حر ، ثم باعه ، ثم اشتراه ، ودخل الدار لم يعتق في أحد القولين ، وإن وجدت الصفة بعد زوال ملكه لم يعتق قولًا واحدًا . وعند أَحْمَد عكس ذلك ، وهو أنه إذا باعه وعاد إلى ملكه عادت الْيَمِين رِوَايَة واحدة . وإن وجدت الصفة ففي عود الْيَمِين رِوَايَتَانِ ، وأظهرهما العود ، والأخرى لا يعود ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . وروى عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه يعتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال في صحته لعبده إن دخلت الدار فأنت حر ، فدخل الدار في مرضه الذي مات فيه عتق من رأس المال . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتق من ثلثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا عتق عبده في المرض وعليه دين يستغرقه لم ينفذ العتق . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ينفذ العتق ، ويستسعى العبد بقيمة الدين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أعتق ثلاثة مملوكين له في مرض موته ولا مال له غيرهم ، ثم مات أحدهم قبل موت السيّد ، أقرع بين الجميع ويخرج أحدهم بالقرعة . وعند مالك يقرع بين الحيين ، ويجعل كأنَّ له غيرهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال لعبده أنت حر وهذه البهيمة ، أو قال : أحدهما حر عتق عبده . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد لا يعتق . ً * * *