محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

150

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

على الشهود قيمة العبد ، وبناه على أصلهِ أن حكم الحاكم ينفذ في الباطن ، وإن كانوا شهود زور . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كان له أعبد ، فأعتق واحدًا منهم لا يعينه ، وكان له أن يعيّن العتق في أيهم شاء . وعند أَحْمَد يقرع بين العبيد ، فمن خرجت عليه القرعة عتق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عقد العتاق قبل الملك بأن قال : كل عبد أملكه فهو حر لم تنعقد هذه الصفة ، ولا يعتق ما يملكه . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ لا يدخل في ذلك ما يملكه بعد عتقه . وعند مُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ يعتق ما يملكه بعد الحريّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ وعامة العلماء إذا ملك أحد والديه وإن علا ، أو أحد ولده وإن سفل عتق عليه . وعند داود لا يعتق عليه بالملك أحد ممن ذكر ، ولا من غيرهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وداود إذا ملك سوى الوالدين والمولدين من سائر القرابة لم يعتق عليه . وعند مالك يعتق عليه الإخوة والأخوات . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وابن عمر وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يعتق عليه كل ذي رحم محرم بالنسب ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وكافة العلماء إذا ولدت المرأة ولدًا من الزنا ، ثم ملكه الزاني بها لم يعتق عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتق عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى له بمن يعتق عليه ، أو وهب له ، أو قدر على شرائه استحبّ له أن يقبل الوَصِيَّة أو الهبة ، أو يشتريه ليعتق عليه . ولا يجب عليه ذلك . وعند بعض الناس يجب عليه قبول الوَصِيَّة أو الهبة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا قال لعبده الذي هو أكبر منه سنًا هو ابني لم يعتق عليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتق عليه ولا يثبت نسبه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اشترى نصف والده أو نصف ولده عتق عليه ما اشتراه وقوّم عليه نصيب شريكه ان كان موسرًا وعتق جميعه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يعتق جميعه ، ولا يغرم لشريكه شيئًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر أصحابه وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا قال لأمتيه إحداكما حرة ، فوطئ إحداهما كان تعيينًا للعتق في الأخرى ، واختاره الْمُزَنِي ، وبه قال من